إذ ليس المأمور حسنا في عينه أو لوصف هو عليه قبل الأمر به ولا المأمور مرادا ليتناقض ذلك
وقولهم إن الكلام قديم فيكون أمرا بالشيء ونهيا عنه في حال واحد قلنا يتصورالامتحان به إذا سمعه المكلف في وقتين ولذلك اشترطنا التراخي في النسخ ولو سمعهما في وقت واحد لم يجز فأما جبريل فيجوز أن يسمعهما في وقت واحد ويؤمر بتبليغ الأمة في وقتين فيأمرهم بمسالمة الكفار مطلقا وباستقبال بيت المقدس ثم ينهاهم عنه بعد ذلك والله أعلم
والزيادة علىالنص ليس بنسخ وهو على ثلاث مراتب
أحدهما أن لا تتعلق الزيادة بالمزيد عليه كما إذا أوجب الصلاة ثم أوجب الصوم فلا نعلم فيه خلافا لأن النسخ رفع الحكم وتبديله ولم يتغير حكم بالمزيد عليه بل بقي وجوبه وأجزاؤه
الرتبة الثانية أن تتعلق الزيادة بالمزيد عليه تعلقا ما على وجه لا يكون شرطا فيه كزيادة التغريب على الجلد في الحد وعشرين سوطا على الثمانين في حد القذف فذهب أبو حنيفة إلى أنه نسخ لأن الجلد كان هو الحد كاملا يجوز الاقتصار عليه ويتعلق به التفسيق ورد الشهادة وقد ارتفعت هذه الأحكام بالزيادة