فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 390

وسلامة الإجماع منه فإن النسخ إنما يكون بنص والإجماع لا يكون إلا بعد انقراض زمن النص

الأخذ بأقل ما قيل ليس تمسكا بالإجماع نحو اختلاف الناس في دية الكتابي فقيل

دية المسلم

وقيل النصف

وقيل الثلث

فالقائل أنها الثلث ليس هو متمسكا بالإجماع لأن وجوب الثلث متفق عليه وإنما الخلاف في سقوط الزيادة وهو مختلف فيه فكيف يكون إجماعا ولو كان إجماعا كان مخالفه خارقا للإجماع وهذا ظاهر الفساد والله أعلم

اعلم أن الأحكام السمعية لا تدرك بالعقل لكن دل العقل على براءة الذمة من الواجبات وسقوط الحرج عن الحركات والسكنات قبل بعثة الرسل

فالنظر في الأحكام إما في إثباتها وإما في نفيها فأما الإثبات فالعقل قاصر عنه وأما النفي فالعقل قد دل عليه إلى أن يرد دليل السمع الناقل عنه فينتهض دليلا على أحد الشطرين ومثاله لما دل السمع على خمس صلوات بقيت السادسة غير واجبة لا لتصريح السمع بنفيها فإن لفظه قاصر على إيجاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت