وسلامة الإجماع منه فإن النسخ إنما يكون بنص والإجماع لا يكون إلا بعد انقراض زمن النص
الأخذ بأقل ما قيل ليس تمسكا بالإجماع نحو اختلاف الناس في دية الكتابي فقيل
دية المسلم
وقيل النصف
وقيل الثلث
فالقائل أنها الثلث ليس هو متمسكا بالإجماع لأن وجوب الثلث متفق عليه وإنما الخلاف في سقوط الزيادة وهو مختلف فيه فكيف يكون إجماعا ولو كان إجماعا كان مخالفه خارقا للإجماع وهذا ظاهر الفساد والله أعلم
اعلم أن الأحكام السمعية لا تدرك بالعقل لكن دل العقل على براءة الذمة من الواجبات وسقوط الحرج عن الحركات والسكنات قبل بعثة الرسل
فالنظر في الأحكام إما في إثباتها وإما في نفيها فأما الإثبات فالعقل قاصر عنه وأما النفي فالعقل قد دل عليه إلى أن يرد دليل السمع الناقل عنه فينتهض دليلا على أحد الشطرين ومثاله لما دل السمع على خمس صلوات بقيت السادسة غير واجبة لا لتصريح السمع بنفيها فإن لفظه قاصر على إيجاب