فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 390

وهي أربعة أصل وفرع وعلة وحكم

فالركن الأول له شرطان

أحدهما أن يكون ثابتا بنص أو اتفاق من الخصمين فإن كان مختلفا فيه أو لا نص فيه لم يصح التمسك به لأنه ليس بناء أحدهما على الآخر بأولى من العكس فلو أراد إثبات حكم الأصل بالقياس على محل آخر لم يجز فإن العلة التي جمع بها بين الأصل الثاني والأول إن كانت موجودة في الفرع فليقسه على هذا الأصل الثاني ويكفيه فذكر الأول تطويل غير مفيد فليصطلح على رده وإن كان الجامع بين الأصلين غير موجود في الفرع لم يصح قياسه على الأصل الأول لأنه قد تبين ثبوت حكمه بعلة غير موجودة في الفرع ومن شرط القياس التساوي في العلة ولا يمكن تعليل الحكم في الأصل الأول بغير ما علله به قياسه إياه على الأصل الثاني فإنه إنما يعرف كون الجامع علة بشهادة الأصل له واعتبار الشرع له بإثبات الحكم على وقفه ولا يعرف اعتبار الشرع للوصف إلا أن يقترن الحكم به عريا عما يصلح أن يكون علة أو جزءا من أجزائها فإنه متى اقترن بوصفين يصلح التعليل بهما مجتمعين أو بكل واحد منهما منفردا احتمل أن يكون ثبوت الحكم بهما جميعا أو بأحدهما غير معين فالتعيين تحكم ولذلك كانت المعارضة في الأصل سؤالا صحيحا

وقال بعض أصحابنا يجوز القياس على ما ثبت بالقياس لأنه لما ثبت صار أصلا في نفسه فجاز القياس عليه كالمنصوص ولعله أراد ما ثبت بالقياس واتفق عليه الخصمان فإنه لا يعتبر كون الأصل متفقا عليه بين الأمة وقيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت