وهي أربعة أصل وفرع وعلة وحكم
فالركن الأول له شرطان
أحدهما أن يكون ثابتا بنص أو اتفاق من الخصمين فإن كان مختلفا فيه أو لا نص فيه لم يصح التمسك به لأنه ليس بناء أحدهما على الآخر بأولى من العكس فلو أراد إثبات حكم الأصل بالقياس على محل آخر لم يجز فإن العلة التي جمع بها بين الأصل الثاني والأول إن كانت موجودة في الفرع فليقسه على هذا الأصل الثاني ويكفيه فذكر الأول تطويل غير مفيد فليصطلح على رده وإن كان الجامع بين الأصلين غير موجود في الفرع لم يصح قياسه على الأصل الأول لأنه قد تبين ثبوت حكمه بعلة غير موجودة في الفرع ومن شرط القياس التساوي في العلة ولا يمكن تعليل الحكم في الأصل الأول بغير ما علله به قياسه إياه على الأصل الثاني فإنه إنما يعرف كون الجامع علة بشهادة الأصل له واعتبار الشرع له بإثبات الحكم على وقفه ولا يعرف اعتبار الشرع للوصف إلا أن يقترن الحكم به عريا عما يصلح أن يكون علة أو جزءا من أجزائها فإنه متى اقترن بوصفين يصلح التعليل بهما مجتمعين أو بكل واحد منهما منفردا احتمل أن يكون ثبوت الحكم بهما جميعا أو بأحدهما غير معين فالتعيين تحكم ولذلك كانت المعارضة في الأصل سؤالا صحيحا
وقال بعض أصحابنا يجوز القياس على ما ثبت بالقياس لأنه لما ثبت صار أصلا في نفسه فجاز القياس عليه كالمنصوص ولعله أراد ما ثبت بالقياس واتفق عليه الخصمان فإنه لا يعتبر كون الأصل متفقا عليه بين الأمة وقيل