وعصر والتابعون إذاأجمعوا فهو إجماع من الأمة ومن خالفهم سالك غير سبيل المؤمنين ويستحيل بحكم العادة شذوذ الحق عنهم مع كثرتهم كما سبق ولأنه إجماع أهل العصر فكان حجة كإجماع الصحابة وما ذكروه باطل إذ يلزم على مساقه أن لا ينعقد الإجماع بعد موت من مات من الصحابة في عصر النبي صلى الله عليه و سلم وبعده بعد نزول الآية كشهداء أحد واليمامة ولا خلاف في أن موت واحد من الصحابة لا يحسم باب الإجماع وكما بطل على القطع الالتفات إلى اللاحقين بطل الالتفات إلى الماضين فالماضي لا يعتبر والمستقبل لا ينتظر وكلية الأمة حاصلة لكل الموجودين في كل وقت ويدخل في ذلك الغائب لأنه ذو مذهب تمكن مخالفته وموافقته بالقوة والميت لا يتصور في حقه وفاق ولا خلاف لا بالقوة ولا بالفعل بل الطفل والمجنون لا ينتظر لأنه بطل منه إمكان الوفاق والخلاف فالميت أولى وما ذكر من احتمال مخالفة واحد من الصحابة يبطل بالميت الأول من الصحابة فإن إمكان خلافه لا يكون كحقيقة مخالفته وهذا هو التحقيق لأنه لو فتح باب الاحتمال لبطلت الحجج إذ ما من حكم إلا يتصور تقدير نسخه ولم ينقل وإجماع الصحابة يحتمل أن يكون واحد منهم أضمر المخالفة وأظهر الموافقة لسبب أو رجع بعد أن وافق والخبر يحتمل ان يكون كذبا فلا يلتفت إلى هذه الاحتمالات
وإذا اختلف الصحابة على قولين فأجمع التابعون على أحدهما فقال أبو الخطاب والحنفية يكون إجماعا لقوله عليه السلام لا تزال طائفة من أمتي على الحق وغيره من النصوص ولأنه اتفاق من أهل عصر