فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 390

له نورا فماله من نور ولا يحل أن يقال في مثل هذا ان اللفظ ما اقتضى التعميم

وقولهم إن الألف واللام للمعهود قلنا إنما ينصرف إلى المعهود عند وجوده وما لا معهود فيه يتعين حمله على الاستغراق وهذا لأن الألف واللام للتعريف فإذا كان ثم معهود فحمل عليه حصل التعريف وإن لم يكن ثم معهود فصرف إلى الاستغراق حصل التعريف أيضا وإن صرف إلى أقل الجمع أو إلى واحد لم يحصل التعريف وكان دخول اللام وخروجها واحدا ولأنهما إذا كانا للعهد استغرقا جميع العهود فإذا كانا للجنس يجب أن يستغرقاه

وأما جمع القلة فإن العموم إنما يتلقى من الآلف واللام ولهذا استفيد من لفظ الواحد في مثل السارق والسارقة والدينار أفضل من الدرهم وأهلك الناس الدينار والدرهم ولذلك صح توكيده بما يقتضي العموم وجاز الاستثناء منه كقوله تعالى إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا والاستثناء إخراج ما لولاه لدخل تحت الخطاب فقوله إنه يصح أن يقول ما عندي رجل أو رجلان قرينة لفظية تدل على أنه استعمل لفظ العموم في غير موضوعه ولا يمنع ذلك من حمله على موضوعه عند عدم القرينة كما أن لفظة الأسد إذا استعملت في الرجل الشجاع بقرينة لا يمنع من استعمالها في موضوعها وحملها عليه عند الإطلاق وأما لفظة من فهي من مؤكدات العموم وتمنع من استعماله في مجازه ولتأثيرها في التأكيد ومنعها من التوسع واستعمال اللفظ في غير العموم تطرق الوهم إلى القائل ينفي التعميم فيما خلت منه

أقل الجمع ثلاثة وحكي عن أصحاب مالك وابن داود وبعض النحويين وبعض الشافعية أن أقله اثنان لقوله تعالى فإن كان له إخوه فلأمه السدس ولاخلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت