له نورا فماله من نور ولا يحل أن يقال في مثل هذا ان اللفظ ما اقتضى التعميم
وقولهم إن الألف واللام للمعهود قلنا إنما ينصرف إلى المعهود عند وجوده وما لا معهود فيه يتعين حمله على الاستغراق وهذا لأن الألف واللام للتعريف فإذا كان ثم معهود فحمل عليه حصل التعريف وإن لم يكن ثم معهود فصرف إلى الاستغراق حصل التعريف أيضا وإن صرف إلى أقل الجمع أو إلى واحد لم يحصل التعريف وكان دخول اللام وخروجها واحدا ولأنهما إذا كانا للعهد استغرقا جميع العهود فإذا كانا للجنس يجب أن يستغرقاه
وأما جمع القلة فإن العموم إنما يتلقى من الآلف واللام ولهذا استفيد من لفظ الواحد في مثل السارق والسارقة والدينار أفضل من الدرهم وأهلك الناس الدينار والدرهم ولذلك صح توكيده بما يقتضي العموم وجاز الاستثناء منه كقوله تعالى إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا والاستثناء إخراج ما لولاه لدخل تحت الخطاب فقوله إنه يصح أن يقول ما عندي رجل أو رجلان قرينة لفظية تدل على أنه استعمل لفظ العموم في غير موضوعه ولا يمنع ذلك من حمله على موضوعه عند عدم القرينة كما أن لفظة الأسد إذا استعملت في الرجل الشجاع بقرينة لا يمنع من استعمالها في موضوعها وحملها عليه عند الإطلاق وأما لفظة من فهي من مؤكدات العموم وتمنع من استعماله في مجازه ولتأثيرها في التأكيد ومنعها من التوسع واستعمال اللفظ في غير العموم تطرق الوهم إلى القائل ينفي التعميم فيما خلت منه
أقل الجمع ثلاثة وحكي عن أصحاب مالك وابن داود وبعض النحويين وبعض الشافعية أن أقله اثنان لقوله تعالى فإن كان له إخوه فلأمه السدس ولاخلاف