فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 390

اعتقاده حاجة فالخوض فيه فضول فلا حاجة إلى التطويل والأشبه أنها توقيفية لقوله تعالى وعلم آدم الأسماء كلها فإن قيل يحتمل أنه ألهمه وضع ذلك ثم نسبه إلى تعليمه لأنه الهادي إليه ويحتمل أنه كان موضوعا قبل آدم بوضع خلق آخرين فعلمه ما تواضع عليه غيره ويحتمل أنه أراد اسماء السماء والأرض وما في الجنة والنار دون الأسامي التي حدثت مسمياتها قلنا هذا نوع تأويل يحتاج إلى دليل

قال القاضي يعقوب يجوز أن تثبت الأسماء قياسا كتسمية النبيذ خمرا لعلمنا أن مسكر العنب إنما سمي خمرا لأنه يخامر العقل أي يغطيه وقد وجد هذا المعنى في النبيذ فيسمى به حتى يدخل في عموم قوله عليه السلام حرمت الخمرة لعينها وبه قال بعض الشافعية

وقال أبو الخطاب وبعض الحنفية وبعض الشافعية ليس هذا بمرض فإنا عرفنا أن اهل اللغة خصوا مسكر عصير العنب باسم الخمر فوضعه لغيره اختراع من عندنا فلا يكون من لغتهم وإذا علمنا أنهم وضعوه لكل مسكر فاسم الخمر ثابت للنبيذ توقيفا من جهتهم لا قياسا وإن احتمل الأمرين فلم نتحكم عليهم ونقول لغتكم هذه وقد رأيناهم يضعون الاسم لمعان ويخصصونها بالمحل كما يسمون الفرس أدهم لسواده وكميتا لحمرته والقارورة من الزجاج لأنه يقر فيها المائعات ولا يتجاوزون بهذه الأسماء محلها وإن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت