اعتقاده حاجة فالخوض فيه فضول فلا حاجة إلى التطويل والأشبه أنها توقيفية لقوله تعالى وعلم آدم الأسماء كلها فإن قيل يحتمل أنه ألهمه وضع ذلك ثم نسبه إلى تعليمه لأنه الهادي إليه ويحتمل أنه كان موضوعا قبل آدم بوضع خلق آخرين فعلمه ما تواضع عليه غيره ويحتمل أنه أراد اسماء السماء والأرض وما في الجنة والنار دون الأسامي التي حدثت مسمياتها قلنا هذا نوع تأويل يحتاج إلى دليل
قال القاضي يعقوب يجوز أن تثبت الأسماء قياسا كتسمية النبيذ خمرا لعلمنا أن مسكر العنب إنما سمي خمرا لأنه يخامر العقل أي يغطيه وقد وجد هذا المعنى في النبيذ فيسمى به حتى يدخل في عموم قوله عليه السلام حرمت الخمرة لعينها وبه قال بعض الشافعية
وقال أبو الخطاب وبعض الحنفية وبعض الشافعية ليس هذا بمرض فإنا عرفنا أن اهل اللغة خصوا مسكر عصير العنب باسم الخمر فوضعه لغيره اختراع من عندنا فلا يكون من لغتهم وإذا علمنا أنهم وضعوه لكل مسكر فاسم الخمر ثابت للنبيذ توقيفا من جهتهم لا قياسا وإن احتمل الأمرين فلم نتحكم عليهم ونقول لغتكم هذه وقد رأيناهم يضعون الاسم لمعان ويخصصونها بالمحل كما يسمون الفرس أدهم لسواده وكميتا لحمرته والقارورة من الزجاج لأنه يقر فيها المائعات ولا يتجاوزون بهذه الأسماء محلها وإن كان