فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 390

حتى إذا جاءكم الموت أتاكم وأنتم مسلمون وقيل هو خطاب لمن وجد منه مبادىء النشاط والطرب ولم يزل عقله لأنه إذا ظهر بالبرهان استحالة توجه الخطاب وجب تأويل الآية

فأما المكره فيدخل تحت التكليف لأنه يفهم ويسمع ويقدر على تحقيق ما أمر به تركه

وقالت المعتزلة ذلك محال لأنه لا يصح منه فعل غير ما أكره عليه ولا يبقى له خيرة وهذا غير صحيح فإنه قادر على الفعل وتركه ولهذا يجب عليه ترك القتل إذا أكره على قتل مسلم ويأثم بفعله ويجوز أن يكلف ما هو على وفق الإكراه كإكراه الكافر على الإسلام وتارك الصلاة على فعلها فإذا فعلها قيل أدى ما كلف لكن إنما تكون منه طاعة إذا كان الانبعاث بباعث الأمر دون باعث الإكراه فإن كان إقدامه للخلاص من سيف المكره لم تكن طاعة ولا يكون مجيبا داعي الشرع وإن كان يفعلها ممتثلا لأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت