حتى إذا جاءكم الموت أتاكم وأنتم مسلمون وقيل هو خطاب لمن وجد منه مبادىء النشاط والطرب ولم يزل عقله لأنه إذا ظهر بالبرهان استحالة توجه الخطاب وجب تأويل الآية
فأما المكره فيدخل تحت التكليف لأنه يفهم ويسمع ويقدر على تحقيق ما أمر به تركه
وقالت المعتزلة ذلك محال لأنه لا يصح منه فعل غير ما أكره عليه ولا يبقى له خيرة وهذا غير صحيح فإنه قادر على الفعل وتركه ولهذا يجب عليه ترك القتل إذا أكره على قتل مسلم ويأثم بفعله ويجوز أن يكلف ما هو على وفق الإكراه كإكراه الكافر على الإسلام وتارك الصلاة على فعلها فإذا فعلها قيل أدى ما كلف لكن إنما تكون منه طاعة إذا كان الانبعاث بباعث الأمر دون باعث الإكراه فإن كان إقدامه للخلاص من سيف المكره لم تكن طاعة ولا يكون مجيبا داعي الشرع وإن كان يفعلها ممتثلا لأمر