فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 390

والواجب ينقسم بالإضافة إلى الوقت إلى مضيق وموسع

وأنكر أكثر أصحاب أبي حنيفة التوسع وقالوا هو يناقض الوجوب

ولنا أن السيد لو قال لعبده ابن هذا الحائط في هذا اليوم إما في أوله وإما في وسطه وإما في آخره وكيف أردت فمهما فعلت إمتثلت إيجابي

وإن تركت عاقبتك كان كلاما معقولا ولا يمكن دعوى أنه ما أوجب شيئا ولا أنه أوجب مضيقا لأنه صرح بضد ذلك فلم يبق إلا أنه أوجب موسعا

وقد عهدنا من الشارع تسمية هذا القسم واجبا بدليل أن الصلاة تجب في أول الوقت

وكذلك إنعقد الإجماع على أنه يثاب ثواب الفرض وتلزمه نيته ولو كان نفلا لأجزأت نية النفل بل لإستحالت نية الفرض من العالم بكونه نفلا إذ النية قصد يتبع العلم

فإن قيل الواجب ما يعاقب على تركه والصلاة إن أضيفت إلى آخر الوقت فيعاقب على تركها فتكون واجبة حينئذ وإن أضيفت إلى أوله فيخير بين فعلها وتركها وتركها وفعلها خير من تركها وهذا حد الندب

وإنما أثيب ثواب الفرض ولزمته نية لأن مآله إلى الفرضيه فهو كمعجل الزكاة والجامع بين الصلاتين في وقت أولاهما

قلنا الأقسام ثلاثة فعل لا يعاقب على تركه مطلقا وهو المندوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت