والواجب ينقسم بالإضافة إلى الوقت إلى مضيق وموسع
وأنكر أكثر أصحاب أبي حنيفة التوسع وقالوا هو يناقض الوجوب
ولنا أن السيد لو قال لعبده ابن هذا الحائط في هذا اليوم إما في أوله وإما في وسطه وإما في آخره وكيف أردت فمهما فعلت إمتثلت إيجابي
وإن تركت عاقبتك كان كلاما معقولا ولا يمكن دعوى أنه ما أوجب شيئا ولا أنه أوجب مضيقا لأنه صرح بضد ذلك فلم يبق إلا أنه أوجب موسعا
وقد عهدنا من الشارع تسمية هذا القسم واجبا بدليل أن الصلاة تجب في أول الوقت
وكذلك إنعقد الإجماع على أنه يثاب ثواب الفرض وتلزمه نيته ولو كان نفلا لأجزأت نية النفل بل لإستحالت نية الفرض من العالم بكونه نفلا إذ النية قصد يتبع العلم
فإن قيل الواجب ما يعاقب على تركه والصلاة إن أضيفت إلى آخر الوقت فيعاقب على تركها فتكون واجبة حينئذ وإن أضيفت إلى أوله فيخير بين فعلها وتركها وتركها وفعلها خير من تركها وهذا حد الندب
وإنما أثيب ثواب الفرض ولزمته نية لأن مآله إلى الفرضيه فهو كمعجل الزكاة والجامع بين الصلاتين في وقت أولاهما
قلنا الأقسام ثلاثة فعل لا يعاقب على تركه مطلقا وهو المندوب