فينبغي أن يوجب الجميع تسوية بين المتساويات وأن تميز بعضها بوصف ينبغي أن يكون هو الواجب عينا
قلنا ولم قلتم أن للأفعال صفات في ذاتها لأجلها يوجبها الله سبحانه بل الإيجاب إليه وله أن يخصص من المتساويات واحدا بالإيجاب وله أن يوجب واحدا غير معين ويجعل مناط التعيين إختيار المكلف ليسهل عليه الإمتثال
جواب ثان أن التساوي يمنع التعيين لكونه عبثا وحصول المصلحة بواحد يمنع من إيجاب الزائد لكونه إضرارا مجردا حيث حصلت المصلحة بدونه فيكون الواجب واحدا غير معين
فإن قيل فالله سبحانه يعلم ما يتعلق به الإيجاب ويعلم ما يتأدى به الواجب ويكون معينا في علم الله سبحانه
قلنا الله سبحانه إذا أوجب واحدا لا بعينه علمه على ما هو عليه من نعته ونعته أنه غير معين فيعلم كذلك ويعلم أنه يتعين بفعل المكلف ما لم يكن متعينا قبل فعله والله أعلم