فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 390

فينبغي أن يوجب الجميع تسوية بين المتساويات وأن تميز بعضها بوصف ينبغي أن يكون هو الواجب عينا

قلنا ولم قلتم أن للأفعال صفات في ذاتها لأجلها يوجبها الله سبحانه بل الإيجاب إليه وله أن يخصص من المتساويات واحدا بالإيجاب وله أن يوجب واحدا غير معين ويجعل مناط التعيين إختيار المكلف ليسهل عليه الإمتثال

جواب ثان أن التساوي يمنع التعيين لكونه عبثا وحصول المصلحة بواحد يمنع من إيجاب الزائد لكونه إضرارا مجردا حيث حصلت المصلحة بدونه فيكون الواجب واحدا غير معين

فإن قيل فالله سبحانه يعلم ما يتعلق به الإيجاب ويعلم ما يتأدى به الواجب ويكون معينا في علم الله سبحانه

قلنا الله سبحانه إذا أوجب واحدا لا بعينه علمه على ما هو عليه من نعته ونعته أنه غير معين فيعلم كذلك ويعلم أنه يتعين بفعل المكلف ما لم يكن متعينا قبل فعله والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت