على خمس وأنتم مأمورون بجمعها وبتقديم الشهادتين من جملتها فتكون الشهادتان مأمورا بهما لنفسهما ولكونهما شرطا لغيرهما كالمحدث يؤمر بالصلاة فإن منع مانع الحكم في المحدث وقال إنما يؤمر بالوضوء فإذا توضأ أمر بالصلاة إذ لايتصور الأمر بالصلاة مع الحدث لعجزه عن الامتثال
قلنا فإذا لو ترك الصلاة طول عمره لا يعاقب على تركها وهو خلاف الإجماع وينبغي إلا يصح أمره بالصلاة بعد الوضوء بل بالتكبيرة الأولى لاشتراط تقديمها وأما الدليل الشرعي فعموم قوله تعالى ولله على الناس حج البيت واخبار الله سبحانه عن المشركين ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ذكر هذا في معرض التصديق لهم تحذيرا من فعلهم ولو كان كذبا لم يحصل التحذير منه كيف وقد عطف عليه وكنا نكذب بيوم الدين كيف يعطف ذلك على ما لا عذاب عليه وقال الله تعالى والذين لا يدعون مع الله إلها آخر الآية لأنه نص في مضاعفة العذاب في حق من جميع المحظورات وفائدة الوجوب أنه لو مات عوقب على تركه وإن أسلم سقط عنه لأن الإسلام يجب ما قبله ولا يبعد النسخ قبل التمكن من الامتثال فكيف يبعد سقوط الوجوب بالإسلام
فأما الشروط المعتبرة للفعل المكلف به فثلاثة أحدهما أن يكون