فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 390

على خمس وأنتم مأمورون بجمعها وبتقديم الشهادتين من جملتها فتكون الشهادتان مأمورا بهما لنفسهما ولكونهما شرطا لغيرهما كالمحدث يؤمر بالصلاة فإن منع مانع الحكم في المحدث وقال إنما يؤمر بالوضوء فإذا توضأ أمر بالصلاة إذ لايتصور الأمر بالصلاة مع الحدث لعجزه عن الامتثال

قلنا فإذا لو ترك الصلاة طول عمره لا يعاقب على تركها وهو خلاف الإجماع وينبغي إلا يصح أمره بالصلاة بعد الوضوء بل بالتكبيرة الأولى لاشتراط تقديمها وأما الدليل الشرعي فعموم قوله تعالى ولله على الناس حج البيت واخبار الله سبحانه عن المشركين ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ذكر هذا في معرض التصديق لهم تحذيرا من فعلهم ولو كان كذبا لم يحصل التحذير منه كيف وقد عطف عليه وكنا نكذب بيوم الدين كيف يعطف ذلك على ما لا عذاب عليه وقال الله تعالى والذين لا يدعون مع الله إلها آخر الآية لأنه نص في مضاعفة العذاب في حق من جميع المحظورات وفائدة الوجوب أنه لو مات عوقب على تركه وإن أسلم سقط عنه لأن الإسلام يجب ما قبله ولا يبعد النسخ قبل التمكن من الامتثال فكيف يبعد سقوط الوجوب بالإسلام

فأما الشروط المعتبرة للفعل المكلف به فثلاثة أحدهما أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت