به من جهة الله تعالى حتى يتصور فيه قصد الطاعة والامتثال وهذا يختص بما يجب به قصد الطاعة والتقرب
الثاني ان يكون معدوما أما الموجود فلا يمكن إيجاده فيستحيل الأمر به
الثالث أن يكون ممكنا فإن كان محالا كالجمع بين الضدين ونحوه لم يجز الأمر به
وقال قوم يجوز ذلك بدليل قوله تعالى لا تحملنا مالا طاقة لنا به والمحال لا يسأل دفعه ولأن الله تعالى علم أن أبا جهل لا يؤمن وقد أمره بالإيمان وكلفه إياه ولأن تكليف المحال لا يستحيل لصيغته إذ ليس يستحيل أن يقول كونوا قردة كونوا حجارة وإن أحيل طلب المستحيل للمفسدة ومناقضة الحكمة فإن بناء الأمور على ذلك في حق الله تعالى محال إذ لا يقبح منه شيء ولا يجب عليه الإصلاح ثم الخلاف فيه وفي العباد واحد فالسفه من المخلوق ممكن ووجه استحالته قوله تعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لا نكلف نفسا إلا وسعها ولأن الأمر استدعاء وطلب