فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 390

به من جهة الله تعالى حتى يتصور فيه قصد الطاعة والامتثال وهذا يختص بما يجب به قصد الطاعة والتقرب

الثاني ان يكون معدوما أما الموجود فلا يمكن إيجاده فيستحيل الأمر به

الثالث أن يكون ممكنا فإن كان محالا كالجمع بين الضدين ونحوه لم يجز الأمر به

وقال قوم يجوز ذلك بدليل قوله تعالى لا تحملنا مالا طاقة لنا به والمحال لا يسأل دفعه ولأن الله تعالى علم أن أبا جهل لا يؤمن وقد أمره بالإيمان وكلفه إياه ولأن تكليف المحال لا يستحيل لصيغته إذ ليس يستحيل أن يقول كونوا قردة كونوا حجارة وإن أحيل طلب المستحيل للمفسدة ومناقضة الحكمة فإن بناء الأمور على ذلك في حق الله تعالى محال إذ لا يقبح منه شيء ولا يجب عليه الإصلاح ثم الخلاف فيه وفي العباد واحد فالسفه من المخلوق ممكن ووجه استحالته قوله تعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لا نكلف نفسا إلا وسعها ولأن الأمر استدعاء وطلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت