فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 390

بالكتاب والسنة إنما شوفه به أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم ولا خلاف في ثبوت حكمه في حق أهل الأعصار

الأمر يتعلق بالمعدوم وأوامر الشرع قد تناولت المعدومين إلى قيام الساعة بشرط وجودهم على صفة من يصح تكليفه خلافا للمعتزلة وجماعة من الحنفية قالوا لا يتعلق الأمر به لأنه يستحيل خطابه فيستحيل تكليفه ولأنه لا يقع منه فعل ولا ترك فلم يصح أمره كالعاجز والمجنون ولأن المعدوم ليس بشيء فأمره هذيان وكما أن من شرط القدرة وجود المقدور يجب أن يكون من شرط الأمر وجود المأمور

ولنا اتفاق الصحابة رضي الله عنهم والتابعين على الرجوع إلى الظواهر المتضمنة أوامر الله سبحانه وأوامر نبيه عليه السلام على من لم يوجد في عصرهم لا يمتنع من ذلك أحد ولأنه قد ثبت أن كلام الله تعالى قديم وصفة من صفاته لم يزل آمرا ناهيا وقال الله تعالى فاتبعوه وهذا أمر باتباع النبي صلى الله عليه و سلم ولا خلاف أنا مأمورون باتباعه ولم نكن موجودين

قولهم إن خطاب المعدومين محال قلنا إنما يستحيل خطابه بإيجاد الفعل حال عدمه أما أمره بشرط الوجود فغير مستحيل بأن يفعل عند وجوده ما أمر به متقدما كما يقول الوالد يوجب على أولاده ويلزمهم التصدق عنه إذا عقلوا وبلغوا فيكون الإلزام حاصلا بشرط الوجود ولو قال لعبده صم غدا فهو أمر في الحال بصوم الغد وأما العاجز فإنه يصح أمره بشرط القدرة كمسألتنا بغير فرق

فإن قيل هذا مخالف لقوله عليه السلام رفع القلم عن ثلاثة عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت