والشخص إذ جميع ذلك تقييد له بصفة فالعاري عنها لا يتناوله اللفظ بل يبقى على ما كان قبل الأمر
ولنا أن الأمر اقتضى الوجوب في الذمة فلا تبرأ منه إلا بأداء أو إبراء كما في حقوق الآدميين وخروج الوقت ليس بواحد منهما ويصير هذا كما لو اشتغل الحيز بجو هو لا يزول الشغل إلا بمزيل والفرق بين الزمان والمكان أن الزمن الثاني تابع للأول فما ثبت فيه انسحب على جميع الأزمنة التي بعده بخلاف الأمكنة والأشخاص
ذهب بعض الفقهاء إلى أن الأمر يقتضي الإجزاء بفعل المأمور به إذا امتثل المأمور بكمال وصفه وشرطه
وقال بعض المتكلمين لا يقتضي الإجزاء ولا يمتنع وجوب القضاء مع حصول الامتثال بدليل المضي في الحج الفاسد ويجب القضاء ومن ظن أنه متطهر فإنه مأمور بالصلاة إذا صلى فهو ممتثل مطيع ويجب القضاء ولأن القضاء إنما يجب بأمر جديد والأمر بالشيء لا يمنع إيجاب مثله يدل عليه أن الأمر إنما يدل على اقتضاء المأمور وطلبه لا غير والإجزاء أمر زائد لا يدل عليه الأمر ولا يقتضيه
ولنا ما روى أن امرأة سنان بن سلمة الجهني أمرت أن تسأل