ونحن نقول به لكن يجوز صرفه إلى المندوب بدليل ولا يخرج بذلك عن كونه امرا لما ذكرناه في دليلنا والله أعلم
وحده ما أذن الله في فعله وتركه غير مقترن بذم فاعله ولا مدحه وهو من الشرع
وأنكر بعض المعتزلة ذلك إذ معنى الإباحة نفي الحرج عن الفعل والترك وذلك ثابت قبل ورود السمع فمعنى إباحة الشيء تركه على ما كان قبل السمع
قلنا الأفعال ثلاثة أقسام قسم صرح فيه الشرع بالتخيير بين فعله وتركه فهذا خطاب ولا معنى للحكم إلا الخطاب وقسم لم يرد فيه خطاب بالتخيير لكن دل دليل السمع على نفي الحرج عن فعله وتركه فقد عرف بدليل السمع ولولا هو لعرف بدليل العقل نفي الحرج عنه فهذا اجتمع عليه دليل العقل والسمع وقسم لم يتعرض الشرع له بدليل من أدلة السمع فيحتمل أن يقال قد دل السمع على أن ما لم يرد فيه طلب فعل ولا ترك فالمكلف فيه مخير وهذا دليل على العموم فيما لا يتناهى من