فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 390

ونحن نقول به لكن يجوز صرفه إلى المندوب بدليل ولا يخرج بذلك عن كونه امرا لما ذكرناه في دليلنا والله أعلم

وحده ما أذن الله في فعله وتركه غير مقترن بذم فاعله ولا مدحه وهو من الشرع

وأنكر بعض المعتزلة ذلك إذ معنى الإباحة نفي الحرج عن الفعل والترك وذلك ثابت قبل ورود السمع فمعنى إباحة الشيء تركه على ما كان قبل السمع

قلنا الأفعال ثلاثة أقسام قسم صرح فيه الشرع بالتخيير بين فعله وتركه فهذا خطاب ولا معنى للحكم إلا الخطاب وقسم لم يرد فيه خطاب بالتخيير لكن دل دليل السمع على نفي الحرج عن فعله وتركه فقد عرف بدليل السمع ولولا هو لعرف بدليل العقل نفي الحرج عنه فهذا اجتمع عليه دليل العقل والسمع وقسم لم يتعرض الشرع له بدليل من أدلة السمع فيحتمل أن يقال قد دل السمع على أن ما لم يرد فيه طلب فعل ولا ترك فالمكلف فيه مخير وهذا دليل على العموم فيما لا يتناهى من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت