فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 390

وينتقي من المذاهب اطيبها ويتوسع ويعرف الأفضل بالأخبار وبإذعان المفضول له وتقديمه له وبأمارات تفيد غلبة الظن دون البحث عن نفس علمه والعامي أهل لذلك والإجماع محمول على ما إذا لم يسألهما إذ لم ينقل إلا ذلك أما إن استوى عنده المفتيان جاز له الأخذ بقول من شاء منهما لأنه ليس قول بعضهم أولى من البعض

وقد رجح قوم القول الأشد لأن الحق ثقيل

ورجح الآخرون الأخف لأن النبي صلى الله عليه و سلم بعث بالحنيفية السمحة وهما قولان متعارضان فيسقطان وقد روى عن أحمد رضي الله عنه ما يدل على جواز تقليد المفضول فإن الحسين بن بشار سأله عن مسألة في الطلاق فقال إن فعل حنث

فقال له يا أبا عبدالله إن أفتاني إنسان يعني لا يحنث فقال تعرف حلقة المدنيين حلقة بالرصافة

فقال إن أفتوني به حل قال نعم وهذا يدل على التخيير بعد الفتيا والله أعلم

ويجب على المجتهد في كل مسألة أن ينظر أول شيء إلى الإجماع فإن وجده لم يحتج إلى النظر في سواه ولو خالفه كتاب او سنة علم أن ذلك منسوخ أو متأول لكون الإجماع دليلا قاطعا لا يقبل نسخا ولا تأويلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت