وطباع الآدميين خلقت مطية للظنون واكثر بواعث الناس على أعمالهم وعقائدهم الظنون
قولهم لا نسمي هذا علة قلنا متى سلمتم أن الباعث هذه الحكمة وهي غير متعدية وجب أن يقتصر الحكم على محلها وهو فائدة الخلاف ولا يضرنا أن لا تسموه علة فإن النزاع في العبارات بعد الإتفاق على المعنى لا يفيد وتلخيص ما ذكرناه أنه لا نزاع في أن القاصرة لا يتعدى بها الحكم ولا ينبغي أن ينازع في أن يظن أن حكمه الحكم المصلحة المنطوية في ضمن محل النص وإن لم يتجاوز محلها ولا ينبغي أن ينازع في تسميته علة أيضا لأنه بحث لفظي لا يرجع إلى المعنى فيرجع حاصل النزاع إلى أن الحكم المنصوص عليه إذا إشتمل على حكمتين قاصرة ومتعدية هل يجوز تعديته فالصحيح أنه لا يتعدى لأنه لا يمتنع أن يثبت الشارع الحكم في محل النص رعاية للمصلحة المختصة به أو رعاية للمصلحتين جميعا فلا سبيل إلى إلغاء هذين الاحتمالين بالتحكم ومع بقائهما تمتنع التعدية والله أعلم
وهو إستمرار حكمها في جميع محالها حكى أبو حفص البرمكي في كون ذلك شرطا لصحتها وجهين
أحدهما هو شرط فمتى تخلف الحكم عنها مع وجودها استدللنا على