فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 390

وطباع الآدميين خلقت مطية للظنون واكثر بواعث الناس على أعمالهم وعقائدهم الظنون

قولهم لا نسمي هذا علة قلنا متى سلمتم أن الباعث هذه الحكمة وهي غير متعدية وجب أن يقتصر الحكم على محلها وهو فائدة الخلاف ولا يضرنا أن لا تسموه علة فإن النزاع في العبارات بعد الإتفاق على المعنى لا يفيد وتلخيص ما ذكرناه أنه لا نزاع في أن القاصرة لا يتعدى بها الحكم ولا ينبغي أن ينازع في أن يظن أن حكمه الحكم المصلحة المنطوية في ضمن محل النص وإن لم يتجاوز محلها ولا ينبغي أن ينازع في تسميته علة أيضا لأنه بحث لفظي لا يرجع إلى المعنى فيرجع حاصل النزاع إلى أن الحكم المنصوص عليه إذا إشتمل على حكمتين قاصرة ومتعدية هل يجوز تعديته فالصحيح أنه لا يتعدى لأنه لا يمتنع أن يثبت الشارع الحكم في محل النص رعاية للمصلحة المختصة به أو رعاية للمصلحتين جميعا فلا سبيل إلى إلغاء هذين الاحتمالين بالتحكم ومع بقائهما تمتنع التعدية والله أعلم

وهو إستمرار حكمها في جميع محالها حكى أبو حفص البرمكي في كون ذلك شرطا لصحتها وجهين

أحدهما هو شرط فمتى تخلف الحكم عنها مع وجودها استدللنا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت