فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 390

أنها ليست بعلة إن كانت مستنبطة أو على انها بعض العلة إن كانت منصوصا عليها ونصره القاضي أبو يعلى وبه قال بعض الشافعية

والوجه الآخر تبقى حجة فيما عدا المحل المخصوص كالعموم إذا خص إختاره أبو الخطاب وبه قال مالك والحنفية وبعض الشافعية لوجهين

أحدهما ان علل الشرع أمارات والأمارة لا توجب وجود حكمها معها أبدا بل يكفي كونه معها في الأغلب الأكثر كالغيم الرطب في الشتاء أمارة على المطر وكون مركوب القاضي على باب الأمير أمارة على أنه عنده وقد يجوز أن لا يكون عنده فلو لم يكن عنده في مرة لم يمنع ذلك من رأى تلك الأمارة أن يظن وجود ما هو أمارة عليه

الثاني أن ثبوت الحكم على وفق المعنى المناسب في موضع دليل على انه العلة بدليل أنه يكتفي بذلك وإن لم يظهر أمر سواه وتخلف الحكم يحتمل أن يكون لمعارض من فوات شرط أو وجود مانع ويحتمل أن يكون لعدم العلة فلا يترك الدليل المغلب على الظن لأمر محتمل متردد

فإن قيل نفي الحكم لمعارض نفي للحكم مع وجود سببه وهو خلاف الأصل ونفيه لعدم العلة موافق للأصل إذ هو نفي الحكم لإنتفاء دليله فيكون أولى

قلنا هو مخالف للأصل من جهة أخرى وهو أن فيه نفي العلة مع قيام دليلها والأصل توفير المقتضى على المقتضي فيتساويان ودليل العلة ظاهر والظاهر لا يعارض بالمحتمل المتردد

وفرق قوم بين العلة المنصوص عليها وبين المستنبطة وجعلوا نقض المستنبطة مبطلا لها وإن كانت ثابتة بنص أو إجماع فلا يقدح ذلك فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت