فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 390

والثاني باطل إذ لا خلاف أن فرض المجتهد في مسائل الاجتهاد ما يؤديه إليه اجتهاده وفرض المقلد تقليد أي المجتهدين شاء

والثالث دليله إجماع الصحابة على خلافة أبي بكر بعد الاختلاف فدل على صحته

إجماع أهل كل عصر حجة كإجماع الصحابة خلافا لداود وقد أومأ احمد رحمه الله إلى نحو ذلك لأن الواجب اتباع سبيل المؤمنين جميعهم والصحابة وإن ماتوا لم يخرجوا من المؤمنين ولا من الأمة ولذلك لو أجمع التابعون على أحد قولي الصحابة لم يصر إجماعا ولا ينعقد الإجماع دون الغائب فكذلك الميت ومقتضى هذا أن لا ينعقد الإجماع أيضا للصحابة لكن لو اعتبرنا ذلك لم ينتفع بالإجماع فاعتبرنا قول من دخل في الوجود دون من لم يوجد أو نقول الآية والخبر تناولا الموجودين الذين كان وجودهم حين نزول الآية إذ المعدوم لا يوصف بإيمان ولا أنه من الأمة ولأنه يحتمل أن يكون لبعض الصحابة في هذه الحادثة قول لم نعلمه يخالف ما أجمع عليه التابعون فلا ينعقد إجماعهم بخلافه

ولنا ما ذكرناه من الأدلة على قبول الإجماع من غير تفريق بين عصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت