والثاني باطل إذ لا خلاف أن فرض المجتهد في مسائل الاجتهاد ما يؤديه إليه اجتهاده وفرض المقلد تقليد أي المجتهدين شاء
والثالث دليله إجماع الصحابة على خلافة أبي بكر بعد الاختلاف فدل على صحته
إجماع أهل كل عصر حجة كإجماع الصحابة خلافا لداود وقد أومأ احمد رحمه الله إلى نحو ذلك لأن الواجب اتباع سبيل المؤمنين جميعهم والصحابة وإن ماتوا لم يخرجوا من المؤمنين ولا من الأمة ولذلك لو أجمع التابعون على أحد قولي الصحابة لم يصر إجماعا ولا ينعقد الإجماع دون الغائب فكذلك الميت ومقتضى هذا أن لا ينعقد الإجماع أيضا للصحابة لكن لو اعتبرنا ذلك لم ينتفع بالإجماع فاعتبرنا قول من دخل في الوجود دون من لم يوجد أو نقول الآية والخبر تناولا الموجودين الذين كان وجودهم حين نزول الآية إذ المعدوم لا يوصف بإيمان ولا أنه من الأمة ولأنه يحتمل أن يكون لبعض الصحابة في هذه الحادثة قول لم نعلمه يخالف ما أجمع عليه التابعون فلا ينعقد إجماعهم بخلافه
ولنا ما ذكرناه من الأدلة على قبول الإجماع من غير تفريق بين عصر