فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 390

فتحرير رقبة وقد يكون في الخبر كقوله عليه السلام لا نكاح إلا بولي والمقيد هو المتناول لمعين أو لغير معين موصوف بأمر زائد على الحقيقة الشاملة لجنسه كقوله تعالى وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين قيد الرقبة بالإيمان والصيام بالتتابع وقد يكون اللفظ مطلقا مقيدا بالنسبة كقوله رقبة مؤمنة مقيدة بالإيمان مطلقة بالنسبة إلى السلامة وسائر الصفات ويسمى الفعل مطلقا نظرا إلى ما هو من ضرورته من الزمان والمكان والمصدر والمفعول به والآلة فيما يفتقر إلى الآلة والمحل للأفعال المتعدية وقد يتقيد بأحدها دون بقيتها والله أعلم

إذا ورد لفظان مطلق ومقيد فهو على ثلاثة أقسام

القسم الأول أن يكونا في حكم واحد كقوله عليه السلام لا نكاح إلا بولي وقال لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل فيجب حمل المطلق على المقيد وقال أبو حنيفة لا يحمل عليه لأنه نسخ فإن الزيادة على النص نسخ فلا سبيل إلى النسخ بالقياس وقد بينا فساد هذا فإن قوله فتحرير رقبة ليس بنص في إجزاء الكفارة بل هو مطلق يعتقد ظهور عمومه مع تجويز الدليل على خصوصه والتقييد صريح في الاشتراط فيجب تقديمه

القسم الثاني أن يتحد الحكم ويختلف السبب كالعتق في كفارة الظهار والقتل قيد الرقبة في كفارة القتل بالإيمان وأطلقها في الظهار فقد روى عن احمد رحمه الله ما يدل على أن المطلق لا يحمل على المقيد وهو اختيار أبي اسحاق بن شاقلا وهو قول جل الحنفية وبعض الشافعية واختار القاضي حمل المطلق على المقيد وهو قول المالكية وبعض الشافعية لأن الله تعالى قال وأشهدوا ذوي عدل منكم وقال في المداينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت