فتحرير رقبة وقد يكون في الخبر كقوله عليه السلام لا نكاح إلا بولي والمقيد هو المتناول لمعين أو لغير معين موصوف بأمر زائد على الحقيقة الشاملة لجنسه كقوله تعالى وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين قيد الرقبة بالإيمان والصيام بالتتابع وقد يكون اللفظ مطلقا مقيدا بالنسبة كقوله رقبة مؤمنة مقيدة بالإيمان مطلقة بالنسبة إلى السلامة وسائر الصفات ويسمى الفعل مطلقا نظرا إلى ما هو من ضرورته من الزمان والمكان والمصدر والمفعول به والآلة فيما يفتقر إلى الآلة والمحل للأفعال المتعدية وقد يتقيد بأحدها دون بقيتها والله أعلم
إذا ورد لفظان مطلق ومقيد فهو على ثلاثة أقسام
القسم الأول أن يكونا في حكم واحد كقوله عليه السلام لا نكاح إلا بولي وقال لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل فيجب حمل المطلق على المقيد وقال أبو حنيفة لا يحمل عليه لأنه نسخ فإن الزيادة على النص نسخ فلا سبيل إلى النسخ بالقياس وقد بينا فساد هذا فإن قوله فتحرير رقبة ليس بنص في إجزاء الكفارة بل هو مطلق يعتقد ظهور عمومه مع تجويز الدليل على خصوصه والتقييد صريح في الاشتراط فيجب تقديمه
القسم الثاني أن يتحد الحكم ويختلف السبب كالعتق في كفارة الظهار والقتل قيد الرقبة في كفارة القتل بالإيمان وأطلقها في الظهار فقد روى عن احمد رحمه الله ما يدل على أن المطلق لا يحمل على المقيد وهو اختيار أبي اسحاق بن شاقلا وهو قول جل الحنفية وبعض الشافعية واختار القاضي حمل المطلق على المقيد وهو قول المالكية وبعض الشافعية لأن الله تعالى قال وأشهدوا ذوي عدل منكم وقال في المداينة