فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 390

وقولهم هذا وهم لا يصح فإن الوهم ميل النفس من غير سبب والظن ميلها بسبب وهذا الفرق بينهما

ومن بنى أمره في المعاملات على الظن كان معذورا ومن بناه على الوهم سفه ولو تصرف في مال اليتيم بالظن لم يضمن ولو تصرف بالوهم ضمن

وقد بينا الظن ههنا فيجب البناء عليه والله أعلم

النوع الثاني في إثبات العلة السبر قال أبو الخطاب ولا يصح إلا أن تجمع الأمة على تعليل أصل ثم يختلفون في علته فيبطل جميع ما قالوه إلا واحدة فيعلم صحتها كيلا يخرج الحق عن اقاويل الأمة فنقول الحكم معلل ولا علة إلا كذا أو كذا وقد بطل أحدهما فيتعين الآخر مثاله الربا يحرم في البر بعلة والعلة الكيل أو القوت أو الطعم وقد بطل التعلل بالقوت والطعم فثبت أن العلة الكيل فيحتاج إلى ثلاثة أمور

أحدها أنه لابد من علة ودليله الإجماع على أن الحكم معلل فإن لم يكن مجمعا عليه لم يلزم من إفساد جميع العلل إلا واحدة صحتها لجواز أن يكون الحكم ثابتا تعبدا إذ لم يوجد من الدليل على صحتها إلا خلو المحل عما سواها الوجود المجرد لا يكفي في التعليل

وقول المستدل بحثت في المحل فلم أعثر على ما يصلح للتعليل ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت