وقولهم هذا وهم لا يصح فإن الوهم ميل النفس من غير سبب والظن ميلها بسبب وهذا الفرق بينهما
ومن بنى أمره في المعاملات على الظن كان معذورا ومن بناه على الوهم سفه ولو تصرف في مال اليتيم بالظن لم يضمن ولو تصرف بالوهم ضمن
وقد بينا الظن ههنا فيجب البناء عليه والله أعلم
النوع الثاني في إثبات العلة السبر قال أبو الخطاب ولا يصح إلا أن تجمع الأمة على تعليل أصل ثم يختلفون في علته فيبطل جميع ما قالوه إلا واحدة فيعلم صحتها كيلا يخرج الحق عن اقاويل الأمة فنقول الحكم معلل ولا علة إلا كذا أو كذا وقد بطل أحدهما فيتعين الآخر مثاله الربا يحرم في البر بعلة والعلة الكيل أو القوت أو الطعم وقد بطل التعلل بالقوت والطعم فثبت أن العلة الكيل فيحتاج إلى ثلاثة أمور
أحدها أنه لابد من علة ودليله الإجماع على أن الحكم معلل فإن لم يكن مجمعا عليه لم يلزم من إفساد جميع العلل إلا واحدة صحتها لجواز أن يكون الحكم ثابتا تعبدا إذ لم يوجد من الدليل على صحتها إلا خلو المحل عما سواها الوجود المجرد لا يكفي في التعليل
وقول المستدل بحثت في المحل فلم أعثر على ما يصلح للتعليل ليس