قال أبو الخطاب وهذا لايصح لأنه لو أراد نفي الإثم لم يكن لهذه الأمة فيه مزية فإن الناسي لا يكلف في كل شريعة ولأنه لما أضاف ارفع إلى مالا ترتفع ذاته اقتضى رفع ما يتعلق به ليكون وجوده وعدمه واحدا كما أنه لما أضاف النفي إلى ما لا تنتفي ذاته انتفى حكمه ليكون وجوده وعدمه واحدا
البيان والمبين في مقابلة المجمل
واختلف في البيان فقيل هو الدليل وهو ما يتوصل بصحيح النظر فيه إلى علم أو ظن
وقيل هو إخراج الشيء من الإشكال إلى الوضوح
وقيل هو ما دل على المراد بما يستقل بنفسه في الدلالة على المراد
وقد قيل هذان الحدان يختصان بالمجمل وقد يقال لمن دل على شيء بينه وهذا بيان حسن وإن لم يكن مجملا والنصوص المعربة عن الأحكام ابتداء بيان وليس ثم إشكال ولا يشترط أيضا حصول العلم للمخاطب فإنه يقال بين له غير أنه لم يتبين
ثم البيان يحصل بالبيان بالكلام وبالكتابة ككتابة النبي صلى الله عليه و سلم إلى عماله في الصدقات وبالإشارة كقوله الشهر هكذا وهكذا وهكذا وأشار بأصابعه بالفعل كتبيينه الصلاة والحج بفعله فإن قيل إنما حصل البيان بقوله صلوا كما رأيتموني أصلي و خذوا عني