فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 390

قال أبو الخطاب وهذا لايصح لأنه لو أراد نفي الإثم لم يكن لهذه الأمة فيه مزية فإن الناسي لا يكلف في كل شريعة ولأنه لما أضاف ارفع إلى مالا ترتفع ذاته اقتضى رفع ما يتعلق به ليكون وجوده وعدمه واحدا كما أنه لما أضاف النفي إلى ما لا تنتفي ذاته انتفى حكمه ليكون وجوده وعدمه واحدا

البيان والمبين في مقابلة المجمل

واختلف في البيان فقيل هو الدليل وهو ما يتوصل بصحيح النظر فيه إلى علم أو ظن

وقيل هو إخراج الشيء من الإشكال إلى الوضوح

وقيل هو ما دل على المراد بما يستقل بنفسه في الدلالة على المراد

وقد قيل هذان الحدان يختصان بالمجمل وقد يقال لمن دل على شيء بينه وهذا بيان حسن وإن لم يكن مجملا والنصوص المعربة عن الأحكام ابتداء بيان وليس ثم إشكال ولا يشترط أيضا حصول العلم للمخاطب فإنه يقال بين له غير أنه لم يتبين

ثم البيان يحصل بالبيان بالكلام وبالكتابة ككتابة النبي صلى الله عليه و سلم إلى عماله في الصدقات وبالإشارة كقوله الشهر هكذا وهكذا وهكذا وأشار بأصابعه بالفعل كتبيينه الصلاة والحج بفعله فإن قيل إنما حصل البيان بقوله صلوا كما رأيتموني أصلي و خذوا عني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت