فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 390

الجنس شيئا كان وزال فتقول في الرماد خشب محترق فإن الرماد ليس بخشب

وأما الحد الرسمي فهو اللفظ الشارح لشيء بتعديد أوصافه الذاتية واللازمة بحيث يطرد وينعكس كقوله في حد الخمر مائع يقذف بالزبد يستحيل إلى الحموضة ويحفظ في الدن فتجمع من عوارضه ولوازمه ما يساوي بجملته الخمر بحيث لا يخرج منه خمر ولا يدخل فيه غير الخمر واجتهد أن يكون من اللوازم الظاهرة المعروفة ولا تحد الشيء بأخفى منه ولا بمثله في الخفاء ولا تحد شيئا بنفي ضده فتقول في الزوج ما ليس بفرد وفي الفرد ما ليس بزوج فيدور الأمر ولا يحصل بيان واجتهد في الإيجاز ما استطعت فإن احتجت فاطلب منها ما هو أشد مناسبة للغرض

وأما الحد اللفظي فهو شرح اللفظ بلفظ أشهر منه كقولك في العقار الخمر وفي الليث الأسد ويشترط أن يكون الثاني أظهر من الأول

واسم الحد شامل لهذه الأقسام الثلاثة لكن الحقيقي هو الأول فإن معنى الحد يقرب من معنى حد الدار وللدار جهات متعددة إليها ينتهي الحد فتحديدها يذكر جهاتها المختلفة المتعددة التي الدار محصورة بها مشهورة وإذا سأل عن حد الشيء فكأنه يطلب المعاني والحقائق التي بائتلافها تتم حقيقة ذلك الشيء وتتميز به عما سواه فلذلك لم يسم اللفظي والرسمي حقيقيا وسمي الجميع باسم الحد لأنه جامع مانع إذ هو مشتق من المنع ولذلك سمي البواب حدادا لمنعه من الدخول والخروج فحد الحد إذا هو اللفظ الجامع المانع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت