الذهب والصبا والكهولة والشيخوخة أو صاف عرضية إذ لا يقف فهم الحقيقة على فهمها وتتصور مفارقتها
ثم الأوصاف الذاتية تنقسم إلى جنس وفصل فالجنس هو الذاتي المشترك بين شيئين فصاعدا مختلفين بالحقيقة ثم هو منقسم إلى عام لا أعم منه كالجوهر ينقسم إلى جسم وغير جسم والجسم ينقسم إلى نام وغيره والنامي ينقسم إلى حيوان وغيره والحيوان ينقسم إلى آدمي وغيره وإلى خاص لا أخص منه كالإنسان ولا أعم من الجوهر إلا الموجود وليس بذاتي ولا أخص من الإنسان إلا الأحوال العرضية من الطول والقصر والشيخوخة ونحوها
والفصل ما يفصله عن غيره ويميزه به كالإحساس للحيوان فإنه يشارك الأجسام في الجسمية والإحساس يفصله عن غيره فيشترط في الحد أن يذكر الجنس والفصل معه وينبغي أن يذكر الجنس القريب ليكون أدل على الماهية فإنك إن اقتصرت على ذكر البعيد بعدت وإن ذكرت القريب معه كررت
فلا تقل في حد الآدمي جسم ناطق بل حيوان ناطق وقل في حد الخمر شراب مسكر ولا تقل جسم مسكر ثم ينبغي أن يقدم ذكر الجنس على الفصل فلا تقل في حد الخمر مسكر شراب بل بالعكس وهذا لو ترك لشوش النظم ولم يخرج عن الحقيقة وإذا كان للمحدود ذاتيات متعددة فلا بد من ذكر جميعها ليصل بيان الماهية وينبغي أن يفصل بالذاتيات ليكون الحد حقيقيا فإن عسر ذلك عليك فاعدل إلى اللوازم لكي يصير رسميا وأكثر الحدود رسمية لعسر درك الذاتيات
واحترز من إضافة الفصل إلى الجنس فلا تقل في حد الخمر مسكر الشراب فيصير الحد لفظيا غير حقيقي وأبعد من هذا أن تجعل مكان