فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 390

الذهب والصبا والكهولة والشيخوخة أو صاف عرضية إذ لا يقف فهم الحقيقة على فهمها وتتصور مفارقتها

ثم الأوصاف الذاتية تنقسم إلى جنس وفصل فالجنس هو الذاتي المشترك بين شيئين فصاعدا مختلفين بالحقيقة ثم هو منقسم إلى عام لا أعم منه كالجوهر ينقسم إلى جسم وغير جسم والجسم ينقسم إلى نام وغيره والنامي ينقسم إلى حيوان وغيره والحيوان ينقسم إلى آدمي وغيره وإلى خاص لا أخص منه كالإنسان ولا أعم من الجوهر إلا الموجود وليس بذاتي ولا أخص من الإنسان إلا الأحوال العرضية من الطول والقصر والشيخوخة ونحوها

والفصل ما يفصله عن غيره ويميزه به كالإحساس للحيوان فإنه يشارك الأجسام في الجسمية والإحساس يفصله عن غيره فيشترط في الحد أن يذكر الجنس والفصل معه وينبغي أن يذكر الجنس القريب ليكون أدل على الماهية فإنك إن اقتصرت على ذكر البعيد بعدت وإن ذكرت القريب معه كررت

فلا تقل في حد الآدمي جسم ناطق بل حيوان ناطق وقل في حد الخمر شراب مسكر ولا تقل جسم مسكر ثم ينبغي أن يقدم ذكر الجنس على الفصل فلا تقل في حد الخمر مسكر شراب بل بالعكس وهذا لو ترك لشوش النظم ولم يخرج عن الحقيقة وإذا كان للمحدود ذاتيات متعددة فلا بد من ذكر جميعها ليصل بيان الماهية وينبغي أن يفصل بالذاتيات ليكون الحد حقيقيا فإن عسر ذلك عليك فاعدل إلى اللوازم لكي يصير رسميا وأكثر الحدود رسمية لعسر درك الذاتيات

واحترز من إضافة الفصل إلى الجنس فلا تقل في حد الخمر مسكر الشراب فيصير الحد لفظيا غير حقيقي وأبعد من هذا أن تجعل مكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت