ثم اللفظ ينقسم إلى جزئي وهو ما يدل على معين كزيد وهذا الرجل وحده اللفظ الذي لا يمكن أن يكون مفهومه إلا ذلك الواحد وإلى ما يدل على واحد من أشياء كثيرة تتفق في معنى واحد يسمى مطلقا كقولنا فرس ورجل فإن دخلت الألف واللام صار كليا يتناول جميع ما يقع عليه ذلك
فإن قيل فالسماء والأرض والإله والشمس والقمر مدلولها مفرد مع الألف واللام قلنا إمتناع الشركة لم يكن لوضع اللفظ بل لإستحالة وجود المشارك إذ الشمس في الوجود واحدة ولو فرضنا عوالم في كل واحد شمس كان قولنا الشمس شاملا للكل
ثم تنقسم الألفاظ الكلية إلى مترادفة ومتباينة ومتواطئة ومشتركة
فالمترادفة أسماء مختلفة لمسمى واحد كالليث والأسد والعقار والخمر فإن كان أحدهما يدل على المسمى مع زيادة لم يكن من المترادفة كالسيف والمهند والصارم فإن المهند يدل على السيف مع زيادة نسبته إلى الهند والصارم يدل على عليه مع صفة الحدة فخالف إذا مفهومه مفهوم السيف
والمتباينة الأسماء المختلفة للمعاني المختلفة كالسماء والأرض وهي الأكثر