فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 390

في البرهان وهو الذي يتوصل به إلى العلوم التصديقية المطلوبة بالنظر وهو عبارة عن أقاويل مخصوصة ألفت تأليفا مخصوصا بشرط يلزم منه رأي هو مطلوب الناظر وتسمى هذه الأقاويل مقدمات ويتطرق الخلل إلى البرهان من جهة المقدمات تارة ومن جهة التركيب تارة ومنهما تارة على مثال البيت المبني تارة يختل لعوج الحيطان وانخفاض السقف إلى قرب من الأرض وتارة لشعث اللبنات أو رخاوة الجذوع وتارة لها جميعا فمن نظم البرهان يبتدىء أولا بالنظر في الأجزاء المفردة ثم في المقدمات التي فيها النظم والترتيب وأقل ما يحصل منه المقدمة مفردات وأقل ما يحصل منه البرهان مقدمتان ثم يجمع المقدمتين فيصوغ منهما برهانا وينظر كيفية الصياغة

واعلم أن دلالة الألفاظ على المعنى تنحصر في المطابقة والتضمن واللزوم فالمطابقة كدلالة لفظ البيت على معنى البيت والتضمن كدلالته على السقف ودلالة لفظ الإنسان على الجسم واللزوم كدلالة لفظ السقف على الحائط إذ ليس جزءا من السقف ولكنه لا ينفك عنه فهو كالرفيق الملازم ولا يستعمل في نظر العقل ما يدل بطريق اللزوم لأن ذلك لا ينحصر في حد إذا السقف يلزم الحائط والحائط الأس والأس الأرض فلا ينحصر بل اقتصر على الأولين من المطابقة والتضمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت