فإن تعدية الحكم فرع تعدي العلة واشترط قوم تقدم الأصل على الفرع في الثبوت لأن الحكم يحدث بحدوث العلة فكيف تتأخر عنه والصحيح أن ذلك يشترط لقياس العلة ولا يشترط لقياس الدلالة بل يجوز قياس الوضوء على التيمم مع تأخره عنه فإن الدليل يجوز تأخره عن المدلول فإن حدوث العالم دليل على الصانع القديم وإن الدخان دليل على النار والأثر دليل على المؤثر ولا يشترط أيضا أن يكون وجود العلة مقطوعا به في الفرع بل يكفي فيه غلبة الظن فإن الظن كالقطع في الشرعيات
الركن الرابع العلة ومعنى العلة الشرعية العلامة ويجوز أن تكون حكما شرعيا كقولنا يحرم بيع الخمر فلا يصح بيعه كالميتة وتكون وصفا عارضا كالشدة في الخمر ولازما كالصغر والنقدية أو من أفعال المكلفين كالقتل والسرقة ووصفا مجردا أو مركبا من أوصاف كثيرة ولا ينحصر ذلك في خمسة أوصاف وتكون نفيا وإثباتا وتكون مناسبا وغير مناسب ويجوز أن لا تكون العلة موجودة في محل الحكم كتحريم نكاح الأمة لعلة رق الولد وتفارق العلة الشرعية العقلية في هذه الأوصاف
قال أصحابنا من شرط صحة العلة أن تكون متعدية فإن كانت