فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 390

قاصرة على محلها كتعليل الربا في الأثمان بالثمنية لم يصح وهو قول الحنفية لثلاثة أوجه

أحدها أن علل الشرع أمارات والقاصرة ليست أمارة على شيء

الثاني أن الأصل أن لا يعمل بالظن لأنه جهل ورجم بالظن وإنما جوز في العلة المتعدية ضرورة العمل بها والعلة القاصرة لا عمل بها فتبقى على الأصل

الثالث أن القاصرة لا فائدة فيها وما لا فائدة فيه لا يرد الشرع به

دليل المقدمة الآولى أن فائدة العلة تعدية الحكم والقاصرة لا تتعدى ودليل أن فائدتها التعدي أن الحكم ثابت في محل النص بالنص لكونه مقطوعا به والقياس مظنون ولا يثبت المقطوع بالمظنون وهو العلة إذا ثبت هذا تعين اعتبارها في غير محل النص والقاصرة لا يمكن فيها ذلك الحكم

فإن قيل فلو لم يكن الحكم مضافا إلى العلة في محل النص لما تعدى الحكم بتعديها ولا تنحصر الفائدة في التعدي بل في التعليل فائدتان سواه

أحداهما معرفة حكمة الحكم لاستمالة القلب إلى الطمأنينة والقبول بالطبع والمسارعة إلى التصديق

والثانية قصر الحكم على محلها إذ معرفة خلو المحل عن لالحكم يفيد ثبوت ضده وذلك فائدة

قلنا قولكم الحكم يتعدى مجاز يتعارفه الفقهاء فإن الحكم لو تعدى لخلا عنه المحل الأول والتحقيق فيه أنه لا يتعدى وإنما معناه أنه متى وجد في محل آخر مثل تلك العلة ثبت مثل ذلك الحكم وظننا أن باعث الشرع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت