فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 390

على الحكم كذا لا يوجب إضافة الحكم في الثبوت إليه إذ لو كان مضافا إليه فكان على وفقه في القطع والظن إذ لا يثبت بالظن شيء مقطوع به وامتناع إضافة الحكم إلى العلة في محل النص لا لقصورها بل لأن ثم دليلا أقوى منها ففي غير محل النص يضاف إليها لصلاحيتها وخلوها من المعارض

وقولكم فائدة التعليل الاطلاع على حكمة الحكم ومصلحته

قلنا نحن لا نسد هذا الباب لكن ليس كل معنى استنبط من النص علة إنما العلة معنى تعلق الحكم به في موضع والقاصرة ليست كذلك

وقولهم فائدته قصر الحكم على محلها قلنا هذا يحصل بدون هذه العلة إذا لم يكن الحكم معللا قصرناه على محله

وقال أصحاب الشافعي يصح التعليل بها وهو قول بعض المتكلمين واختاره أبو الخطاب لثلاثة أوجه

أحدها أن التعدية فرع صحة العلة فلا يجوز أن تكون شرطا فإنه يفضي إلى اشتراط تقدم ما يشترط تأخره وذلك أن الناظر ينظر في استنباط العلة وإقامة الدليل على صحتها بالإيماء والمناسبة أو تضمن المصلحة المبهمة ثم ينظر فيها فإن كانت أعم من النص عداها وإلا اقتصر فالتعدية فرع الصحة فكيف يجوز أن تكون من جملة المصحح

الثاني أن التعدية ليست شرطا في العلة المنصوص عليها ولا في العقلية وهما آكد فكذلك القاصرة المستنبطة

الثالث أن الشارع لو نص على جميع القاتلين ظلما بوجوب القصاص لا يمنعنا أن نظن أن الباعث حكمة الردع والزجر وإن لم يتعد إلى غير قاتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت