فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
على الحكم كذا لا يوجب إضافة الحكم في الثبوت إليه إذ لو كان مضافا إليه فكان على وفقه في القطع والظن إذ لا يثبت بالظن شيء مقطوع به وامتناع إضافة الحكم إلى العلة في محل النص لا لقصورها بل لأن ثم دليلا أقوى منها ففي غير محل النص يضاف إليها لصلاحيتها وخلوها من المعارض
وقولكم فائدة التعليل الاطلاع على حكمة الحكم ومصلحته
قلنا نحن لا نسد هذا الباب لكن ليس كل معنى استنبط من النص علة إنما العلة معنى تعلق الحكم به في موضع والقاصرة ليست كذلك
وقولهم فائدته قصر الحكم على محلها قلنا هذا يحصل بدون هذه العلة إذا لم يكن الحكم معللا قصرناه على محله
وقال أصحاب الشافعي يصح التعليل بها وهو قول بعض المتكلمين واختاره أبو الخطاب لثلاثة أوجه
أحدها أن التعدية فرع صحة العلة فلا يجوز أن تكون شرطا فإنه يفضي إلى اشتراط تقدم ما يشترط تأخره وذلك أن الناظر ينظر في استنباط العلة وإقامة الدليل على صحتها بالإيماء والمناسبة أو تضمن المصلحة المبهمة ثم ينظر فيها فإن كانت أعم من النص عداها وإلا اقتصر فالتعدية فرع الصحة فكيف يجوز أن تكون من جملة المصحح
الثاني أن التعدية ليست شرطا في العلة المنصوص عليها ولا في العقلية وهما آكد فكذلك القاصرة المستنبطة
الثالث أن الشارع لو نص على جميع القاتلين ظلما بوجوب القصاص لا يمنعنا أن نظن أن الباعث حكمة الردع والزجر وإن لم يتعد إلى غير قاتل