فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 390

لمن لا يفهم افهم وإنما أهلية ثبوت ألأحكام في الذمة بالإنسانية التي بها يستعد لقبول قوة العقل الذي به يفهم التكليف في ثاني الحال والبهيمة ليس لها أهلية فهم الخطاب لا بالقوة ولا بالفعل فلم يتهيأ ثبوت الحكم في ذمتها والشرط لا بد أن يكون حاصلا أو ممكن الحصول على القرب فنقول هو موجود بالقوة كما أن شرط الملكية الإنسانية وشرط الإنسانية الحياة والنطفة يثبت لها الملك مع عدم الحياة التي هي شرط الإنسانية لوجودها بالقوة فكذا الصبي ومصيره إلى العقل فصلح لثبوت الحكم في ذمته ولم يصلح للتكليف في الحال فأما الصبي المميز فتكليفه ممكن لأنه يفهم ذلك إلا أن الشرع حط التكليف عنه تخفيفا ليظهر خفي التدريج إذ لا يمكن الوقوف بغتة على الحد الذي يفهم به خطاب الشارع ويعلم الرسول والمرسل فنصب له علامة ظاهرة وقد روى أنه يكلف

والناسي والنائم غير مكلف لأنه لا يفهم فكيف يقال له افهم وكذا السكران الذي لا يعقل وثبوت أحكام أفعالهم من الغرامات ونفوذ طلاق السكران من قبيل ربط الأحكام بالأسباب وذلك مما لا ينكر فأما قوله تعالى لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى فقد قيل هذا كان في ابتداء الإسلام قبل تحريم الخمر والمراد منه المنع من إفراط الشرب قبل وقت الصلاة كيلا يأتي عليه وقت الصلاة وهو سكران كما يقال لا تقرب التهجد وأنت شبعان معناه لا تشبع فيثقل عليك التهجد وقال الله تعالى ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون أي الزموا الإسلام ولا تفارقوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت