فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 390

يكلفه القوم ما نابهم ... وإن كان أصغرهم مولدا ...

الشروط المعتبرة في المكلف

فصل

وهو في الشريعة الخطاب بأمر أو نهي وله شروط بعضها يرجع إلى المكلف وبعضها يرجع إلى نفس المكلف به

أما ما يرجع إلى المكلف فهو أن يكون عاقلا يفهم الخطاب فأما الصبي والمجنون فغير مكلفين لأن مقتضى التكليف الطاعة والامتثال ولا تمكن إلا بقصد الامتثال وشرط القصد العلم بالمقصود والفهم إذ من لا يفهم كيف يقال له افهم ومن لا يسمع الصوت كالجماد كيف يكلم وإن سمع ولم يفهم كالبهيمة فهو كمن لا يسمع ومن يفهم فهما ما كغير المميز فخطابه ممكن لكن اقتضاء الامتثال منه مع أنه لا يصح منه قصد صحيح غير ممكن ووجوب الزكاة والغرامات في مال الصبي والمجنون ليس تكليفا لهما إذ يستحيل تكليفهما بفعل وإنما معناه أن الإئتلاف وملك النصاب سبب لثبوت هذه الحقوق في ذمتهما بمعنى أنه سبب لخطاب الولي بالأداء في الحال وسبب لخطاب الصبي بعدالبلوغ وهذا ممكن إنما المحال أن يقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت