فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 390

رسول الله صلى الله عليه و سلم أن أمها ماتت ولم تحج أفيجزىء عنها أن تحج عنها قال نعم ولو كان على أمها دين فقضته ألم يكن يجزىء عنها فلتحج عنها وهذا يدل على أن الإجزاء بالقضاء كان مقررا عندهم ولأن الأصل براءة الذمة وإنما اشتغلت بالمأمور به وطريق الخروج عن عهدته الإتيان به فإذا أتى به يجب أن تعود ذمته بريئة كما كانت كديون الآدميين وفي المحققات إذا اشتغل الحيز بجوهر فبرفعه يزول الشغل ولأنه لو لم يخرج عن العهدة للزمه الامتثال أبدا فإذا قال له صم يوما فصامه فالأمر يتوجه إليه بصوم يوم كما كان قبل منه ذلك أبدا وهو خلاف الإجماع

قولهم إن القضاء يجب بأمر جديد ممنوع وإن سلم فإن القضاء إنما سمي قضاء إذا كان فيه تدارك لفائت من أصل العبادة أو وصفها وإن لم يكن كذلك استحال تسميته قضاء والحج الفاسد والصلاة بلا طهارة أمر بها مع الخلل ضرورة حاله ونسيانه فعقل الأمر بتدارك الخلل أما إذا أتى بها مع الكمال بلا خلل فلا يعقل إيجاب القضاء والمفسد لحجة لا يقضي الفاسد وإنما هو مأمور بحج خال عن الفساد وقد أفسده على نفسه فيبقى في عهدة الأمر ويؤمر بالمضي بالفاسد ضرورة الخروج عن الإحرام وقولهم لا يقتضي الأمر إلا الامتثال هو محل النزاع لا يقبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت