ووجه الأول أنه إذا بلغ رتبة الاجتهاد فهو من الأمة فإجماع غيره لا يكون إجماع كل الأمة والحجة إجماع الكل نعم لو بلغ رتبة الاجتهاد بعد إجماعهم فهو مسبوق بالإجماع فهو كمن أسلم بعد تمام الإجماع ولا خلاف أن الصحابة رضي الله عنهم سوغوا اجتهاد التابعين ولهذا ولى عمر رضي الله عنه شريحا القضاء وكتب إليه مالم تجد في السنة اجتهد رأيك وقد علم أن كثيرا من أصحاب عبدالله كعلقمة والأسود وغيرهما وسعيد بن المسيب وفقهاء المدينة كانوا يفتون في عصر الصحابة