فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 390

قال من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد أي مردود وما كان مردودا على فاعله فكأنه لم يوجد

فإن قيل معناه ليس بمقبول قربة ولا طاعة

قلنا قوله مردود يقتضي رد ذاته فإن لم يكن اقتضى رد ما يتعلق به ليكون وجوده وعدمه واحدا

والثاني أن الصحابة رضي الله عنهم استدلوا على فساد العقود بالنهي عنها فاستدلوا على فساد عقود الربا بقوله عليه السلام لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل واحتج ابن عمر في فساد نكاح المشركات بقوله تعالى ولا تنكحوا المشركات وفي نكاح المحرم بالنهي وفي بيع الطعام قبل قبضه بالنهي وغير ذلك مما يطول

الثالث أن النهي عن الشيء يدل على تعلق المفسده به أو بما يلازمه لأن الشارع حكيم لا ينهي عن المصالح إنما ينهي عن المفاسد وفي القضاء بالفساد إعدام لها بأبلغ الطرق

الرابع أن النهي عنها مع ربط الحكم بها يفضي إلى التناقض في الحكمة لأن نصبها سببا تمكين من التوسل والنهي من التوسل ولأن حكمها مقصود الآدمي ومتعلق غرضه فتمكينه منه حث على تعاطيه والنهي منع من التعاطي ولا يليق ذلك بحكمة الشرع ثم لا فرق بين كون النهي عن الشيء لعينه أو لغيره لدلالة النهي على رجحان ما يتعلق به من المفسدة والمرجوح كالمستهلك المعدوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت