فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 390

في العموم هو الجمع لوجود صورته ومعناه وما عداه قاصر في العموم لأنه بصيغته إنما يتناول واحدا لكنه ينتظم جمعا من المسميات معنى فالعموم قائم بمعناها لا بصيغتها

واختلف الناس في هذه الأقسام الخمسة

فقالت الواقفية لا صيغة للعموم بل أقل الجمع داخل فيه بحكم الوضع وفيما زاد عليه بين الاستغراق وأقل الجمع مشترك كاشتراك لفظ النفر بين الثلاثة والخمسة وحكى مثل ذلك عن محمد بن شجاع الثلجي قالوا لأن أقل الجمع متعين وفيما زاد مشكوك يحتمل أن يكون مرادا وأن لا يكون مرادا فيحمل على اليقين ولأن وضع هذه الصيغ للعموم إما أن تعلم بعقل أو بنقل

فالعقل لا مدخل له في اللغات

والنقل إما تواتر وإما آحاد والآحاد لا يحتج بها

والتواتر لا تمكن دعواه ثم لو كان لأفاد علما ضروريا ولأنا لما رأيت العرب تستعمل الألفاظ المشتركة في جميع مسمياتها قضينا بأنها مشتركة

وأن من ادعى أنها حقيقة في أحدهما مجاز في الآخر كان متحكما

وهذه الصيغ تستعمل في العموم والخصوص بل استعمالها في الخصوص أكثر في الكتاب والسنة وليس أحدهما أولى من الآخر فهما قولان متقابلان فيجب تدافعهما والقول والاعتراف بالاشتراك ولأنه يحسن الاستفهام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت