في العموم هو الجمع لوجود صورته ومعناه وما عداه قاصر في العموم لأنه بصيغته إنما يتناول واحدا لكنه ينتظم جمعا من المسميات معنى فالعموم قائم بمعناها لا بصيغتها
واختلف الناس في هذه الأقسام الخمسة
فقالت الواقفية لا صيغة للعموم بل أقل الجمع داخل فيه بحكم الوضع وفيما زاد عليه بين الاستغراق وأقل الجمع مشترك كاشتراك لفظ النفر بين الثلاثة والخمسة وحكى مثل ذلك عن محمد بن شجاع الثلجي قالوا لأن أقل الجمع متعين وفيما زاد مشكوك يحتمل أن يكون مرادا وأن لا يكون مرادا فيحمل على اليقين ولأن وضع هذه الصيغ للعموم إما أن تعلم بعقل أو بنقل
فالعقل لا مدخل له في اللغات
والنقل إما تواتر وإما آحاد والآحاد لا يحتج بها
والتواتر لا تمكن دعواه ثم لو كان لأفاد علما ضروريا ولأنا لما رأيت العرب تستعمل الألفاظ المشتركة في جميع مسمياتها قضينا بأنها مشتركة
وأن من ادعى أنها حقيقة في أحدهما مجاز في الآخر كان متحكما
وهذه الصيغ تستعمل في العموم والخصوص بل استعمالها في الخصوص أكثر في الكتاب والسنة وليس أحدهما أولى من الآخر فهما قولان متقابلان فيجب تدافعهما والقول والاعتراف بالاشتراك ولأنه يحسن الاستفهام