ولا في لسان قومك فقال له عثمان لا أنقض أمرا كان قبلى وتوارثه الناس ومضى في الأمصار على انه في لسان العرب ليس بحقيقة في الإثنين وإنما صار إليه للإجماع
دليل آخر أن أهل اللسان فرقوا بين الآحاد والتثنية والجمع وجعلوا لكل واحد من هذه المراتب لفظا وضميرا مختصا به فوجب أن يغاير الجمع التثنية كمغايرة التثنية الآحاد ولأن الإثنين لا ينعت بهما الرجال والجماعة في لغة أحد فلا تقول رأيت رجالا اثنين ولا جماعة رجلين ويصح أن يقال ما رأيت رجالا وإنما رأيت رجلين ولو كان حقيقة فيه لما صح نفيه وما احتجوا به فغايته أنه جاز التعبير بأحد اللفظين عن الآخر مجازا كما عبر عن الواحد بلفظ الجمع في قوله تعالى الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم و إنا نحن نزلنا الذكر ثم إن الطائفة والخصم يقع على الواحد والجمع والقليل والكثير فرد الضمير إلى الجماعة الذين اشتمل عليهم لفظ الطائفة والخصم وأما قوله الإثنان جماعة فأراد في حكم الصلاة وحكم انعقاد الجماعة لأن كلام النبي صلى الله عليه و سلم يحمل على الأحكام لا على بيان الحقائق وقولهم إنه جمع شيء إلى شيء قلنا الأسماء في اللغة لا يلزم فيها حكم الاشتقاق على ما مضى