فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 390

ولا في لسان قومك فقال له عثمان لا أنقض أمرا كان قبلى وتوارثه الناس ومضى في الأمصار على انه في لسان العرب ليس بحقيقة في الإثنين وإنما صار إليه للإجماع

دليل آخر أن أهل اللسان فرقوا بين الآحاد والتثنية والجمع وجعلوا لكل واحد من هذه المراتب لفظا وضميرا مختصا به فوجب أن يغاير الجمع التثنية كمغايرة التثنية الآحاد ولأن الإثنين لا ينعت بهما الرجال والجماعة في لغة أحد فلا تقول رأيت رجالا اثنين ولا جماعة رجلين ويصح أن يقال ما رأيت رجالا وإنما رأيت رجلين ولو كان حقيقة فيه لما صح نفيه وما احتجوا به فغايته أنه جاز التعبير بأحد اللفظين عن الآخر مجازا كما عبر عن الواحد بلفظ الجمع في قوله تعالى الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم و إنا نحن نزلنا الذكر ثم إن الطائفة والخصم يقع على الواحد والجمع والقليل والكثير فرد الضمير إلى الجماعة الذين اشتمل عليهم لفظ الطائفة والخصم وأما قوله الإثنان جماعة فأراد في حكم الصلاة وحكم انعقاد الجماعة لأن كلام النبي صلى الله عليه و سلم يحمل على الأحكام لا على بيان الحقائق وقولهم إنه جمع شيء إلى شيء قلنا الأسماء في اللغة لا يلزم فيها حكم الاشتقاق على ما مضى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت