وقولهم إن قوله نص قلنا إذا قيل له ظنك علامة الحكم فهو يستيقن الظن والحكم جميعا فلا يحتمل الخطأ
ومنع هذا القدرية وقالوا إن وافق الصلاح في البعض فيمتنع أن يوافق الجميع
وهو باطل لأنه لا يبعد أن يلقى الله تعالى في اجتهاد رسوله فيه صلاح عباده
وأما وقوع ذلك فاختلف أصحابنا فيه واختلف أصحاب الشافعي فيه أيضا وأنكره أكثر المتكلمين لقول الله تعالى وما ينطق عن الهوى ولأنه لو كان مأمورا به لأجاب عن كل واقعة ولما انتظر الوحي ولنقل ذلك واستفاض ولأنه كان يختلف اجتهاده فيفهم بسبب تغير الرأي
ولنا قوله تعالى فاعتبروا يا أولي الأبصار وهو عام ولأنه عوتب في أسارى بدر ولو حكم بالنص لما عوتب ولما قال في مكة لا يختلي خلاها قال العباس إلا الإذخر فقال إلا الإذخر ولما سئل عن الحج