وشذت طائفة فقالت ما جاز التخصيص به جاز النسخ به
وهو منقوض بدليل العقل وبالإجماع وبخبر الواحد والتخصيص بجميع ذلك جائز دون النسخ فكيف يتساويان والتخصيص بيان والنسخ رفع والبيان تقرير والرفع إبطال
والتنبيه ينسخ وينسخ به لأنه يفهم من اللفظ فهو كالمنطوق وأوضح منه
ومنع منه بعض الشافعية وقالوا هو قياس جلي وليس بصحيح وإنما هو مفهوم الخطاب ولأنه يجري مجرى النطق في الدلالة فلا يضر تسميته قياسا وإذا نسخ الحكم في المنطوق بطل الحكم في المفهوم وفيما يثبت بعلته أو بدليل خطابه
وأنكر ذلك بعض الحنفية لأنه نسخ بالقياس وليس بصحيح لأن هذه فروع تابعة لأصل فإذا سقط حكم الأصل سقط حكم الفرع
اعلم أن ذلك لا يعرف بدليل العقل ولا بقياس بل بمجرد النقل وذلك من طرق
أحدها أن يكون في اللفظ كقوله كنت نهيتكم عن زيارة القبور