قلنا كما نعلم أن الخبز مشبع والماء مرو وإن كنا لا نعلم أقل مقدار يحصل به ذلك فنستدل بحصول العلم الضروري على كمال العدد لا أننا نستدل بكمال العدد على حصول العلم
ليس من شروط التواتر أن يكون المخبرون مسلمين ولا عدولا لأن إفضاءه إلى العلم من حيث إنهم مع كثرتهم لا يتصور اجتماعهم على الكذب وتواطؤهم عليه ويمكن ذلك في الكفار كإمكانه في المسلمين ولا يشترط أيضا ألا يحصرهم عدد ولا تحويهم بلد فإن الحجيج إذا أخبروا بواقعة صدتهم عن الحج وأهل الجمعة إذا أخبروا عن نائبة في الجمعة منعت من الصلاة علم صدقهم مع دخولهم تحت الحصر وقد حواهم مسجد فضلا عن البلد
ولا يجوز على أهل التواتر كتمان ما يحتاج إلى نقله ومعرفته
وأنكر ذلك الإمامية وليس بصحيح لأن كتمان ذلك يجري في القبح مجرى الإخبار عنه بخلاف ما هو به فلم يجز وقوع ذلك منهم وتواطؤهم عليه
فإن قيل قد ترك النصارى نقل كلام عيسى في المهد
قلنا لأن كلامه في المهد قبل ظهوره واتباعهم له