فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 166

وقد أضاف د. أحمد جمال العمري أسسا في منهج البحث لا تقتصر على البحث في التفسير الموضوعي، ولكنها أسس عامة، منها:

-التوفيق بين الآيات بعضها مع بعض؛ لإزاحة ما قد يتبادر إلى الأذهان مما هو موهم بالتناقض أو الاختلاف (1) ، وأقول: إن الأفهام هي التي تحتاج إلى أن تحسن النظر والتأمل، وأن كل وهم أو اختلاف أو اضطراب ينسب إلى آيات الكتاب إنما هو وهم واضطراب قائم في نفس صاحبه لضعف فهمه، وقلة زاده، وعجز وسيلته، كائنا ذلك العالم من كان!!

ومن الشروط التي أضافها كذلك: تفسير الآيات أثناء عرضها تفسيرا موضوعيا (2) . فعلى هذا الأساس يكون التفسير الموضوعي بندا من بنود هذه المنهجية. أقول: كيف يمكن أن نفسر الآيات تفسيرا موضوعيا وكل عملنا إنما هو خطوات في منهجية التفسير الموضوعي؟! بل نفسر الآيات تفسيرا تحليليا تظهر من خلاله كل الفوائد والمقاصد والأهداف التي توصل إلى بلورة ذلك الموضوع؛ إن التفسير التحليلي بمسائله المتشعبة - كما أسلفت - خادم للتفسير الموضوعي. ثم إن القضايا التي ذكرها هي قضايا التفسير التحليلي.

-ومن الشروط التي ذكرها د. العمري أيضا: الالتزام بشروط البحث العلمي. والالتزام بالحيادية التامة في البحث (3) . أما الالتزام بشروط البحث العلمي فهو مما ينبغي أن يتقيد به كل باحث في كل موضوع من موضوعات العلم، وليس فقط في البحث في التفسير الموضوعي. ولا ينبغي لأحد لم تتوفر فيه شروط الأهلية العلمية أن يقدم على البحث في أي موضوع. وأما الالتزام بالحيادية فهو كذلك من شروط الأهلية العلمية. وغاية ما يتصل بموضوعنا أن الباحث في التفسير الموضوعي متجرد من أي أفكار مسبقة.

-ومنها: الأخذ بمطلق اللغة. والتفسير بالمقتضى من معنى الكلام، والمقتضى من قوة الشرع، وهو الفقه بالدين (4) . وهما كذلك من القضايا العامة.

-وذكر د. عبد الحي الفرماوي من بنود هذه المنهج: تكميل الموضوع بما ورد من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن احتاج الأمر إلى ذلك، حتى يكمل له هيكله، ويزداد وضوحا

(1) العمري، دراسات في التفسير الموضوعي، مرجع سابق، ص 74.

(2) المصدر نفسه، وانظر: الفرماوي، البداية في التفسير الموضوعي، ص 62.

(3) المصدر نفسه، ص 74.

(4) المصدر نفسه، ص 74 - 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت