في آيات القرآن ينبغي أن يكتمل، وينبغي لآيات القرآن أن تأخذ مداها في أداء المعنى، وتحقيق الهدف والغاية - على قدر جهد الباحث - دون بتر لحقائقها أو موضوعاتها أو مواقفها، ودون اختزال لمعانيها. إن الذي يقرر حجم البحث هو التحصل على موقف قرآني شامل، أو حقيقة قرآنية كاملة. ولا بد أن نتجنب إشغال القارئ المسلم بكتابات ومؤلفات كثيرة بعضها وجيز لا يشفي غليلا، وبعضها وسيط، والآخر بسيط ... وربما يفتح الباب لأقسام أخرى!
وقد رأينا ثغرة في منهجه حين درس بعض موضوعات القرآن على النحو الوسيط، كموضوع الوحدانية الذي لم يتطرق فيه إلى موضوع الشبهات التي أثارها المشركون حول هذا الموضوع، وكيف رد القرآن عليها، فإن هذه الشبهات قد شغلت الدعوة الإسلامية فترة ليست قصيرة، وكانت في كثير من الأحيان معوّقا لها على الرغم من تفاهة هذه الشبهات وسذاجتها، ومع ذلك، فإن القرآن لم يهملها، بل ناقشها بموضوعية، ونقضها من أساسها. والله أعلم.