فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 166

عليهم حياتهم ويقضّ مضاجعهم. ولم نر أمم التقدم المادي قد حققت شيئا من السعادة للجنس البشري، بل إن كل دولة من هذه الدول عاجزة عن معالجة مشكلة واحدة من مشكلاتها، كمشكلة"الأيدز"مثلا، أو مشكلة الإجرام بشتى صوره وأشكاله الظاهرة والباطنة من شرب الخمر أو السطو أو الاغتصاب أو القتل، أو مشكلة البطالة!!

ويهدد الله سبحانه الذين يعملون السيئات بقوله:

{أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ} [النحل: 45] .

وفي آية أخرى يقول الحق سبحانه: {أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} [الأعراف: 99] .

فخاسر هذا الذي يتيه في الظلمات متخبطا، وخاسر هذا الذي يظن أن بإمكانه أن يطفئ نور الله تعالى، وخاسر هذا الذي يحارب دين الله ويناصبه العداء. وإذا كان الأمن في حال الطاعة خطير فهو في حال المعصية أخطر، وليسوا بقادرين على أن يحققوا ما يريدون؛ لأنهم يواجهون الله في دينه وشريعته:

{وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [التوبة: 32] .

{وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ} [فاطر: 10] . والقرآن بهذه الآية يضع أهل المكر والإفساد أمام أمرين، هما: التهديد والوعيد بالعذاب الشديد. والحكم على مكرهم بالفشل والإخفاق والبوار. وفي هذا تيئيس لهم من حالهم مع منهج الله ودينه، وهو دعوة لهم كي يرجعوا إلى الله تعالى، وينصرفوا عما هم فيه من مكر وخبث ومن الشواهد المعاصرة على بوار مكرهم في تبشير مسلمي إيران والعودة بهم إلى النصرانية أن المبشر ديفيد كاشن الذي قدّم بحثا يقارن فيه بين وضع الإسلام والنصرانية في إيران إلى المؤتمر التبشيري الذي عقد سنة 1978 في ولاية كولورادو الأمريكية قرر قائلا:"ليست هناك دلالة على أن إيران الحديثة سوف تعود إلى مبادئ الإسلام الصارمة، لكن الأكثر احتمالا هو استمرار الاضطرابات التي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت