هناك أشياء مترددة بين الشرك الأكبر والشرك الأصغر ، بحسب ما يقوم بقلب فاعلها وما يصدر عنه من الأفعال والأقوال ، ويقع فيها بعض الناس ، قد تتنافى مع العقيدة أو تعكّر صفوها ، وهي تمارس على المستوى العام ويعلق فيها بعض العوام تأثرًا بالدجالين والمحتالين والمشعوذين وقد حذّر منها النبي صلى الله عليه وسلم ومن هذه الأمور:-
1-تعليق التمائم:-
وهي خرزات كانت العرب تعلقها على أولادها ، يتقون بها العين ، ويتلحمون من اسمها أن يتمم الله لهم مقصدهم ، وقد تكون التمائم من عظام ومن خرز ومن كتابة وغير ذلك ، وهذا لا يجوز ، وقد يكون المعلق من القرآن فإذا كان من القرآن فقد اختلف العلماء في جوازه وعدم جوازه والراجح عدم جوازه سدًا للذريعة فإنه يفضي إلى تعليق غير القرآن ، ولأنه لا مخصص للنصوص المانعة من تعليق التمائم كحديث ابن مسعود رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (( إن الرقى والتمائم والتولة شرك ) )وعن عقبة مرفوعًا: (( من علق تميمة فقد أشرك ) )، وهذه نصوص عامة لا مخصص لها .
2-الكهانة: -
وهي ادعاء علم الغيب ، كالإخبار بما سيقع في الأرض مع الاستناد إلى سبب هو استراق السمع ، يسترق الجني الكلمة من كلام الملائكة فيلقيها في أذن الكاهن فيكذب معها مائة كذبة فيصدقه الناس بسبب تلك الكلمة .
والله هو المتفرد في علم الغيب فمن ادعى مشاركته في شيء من ذلك بكهانة أو غيرها أو صدق من يدعي ذلك فقد جعل لله شريكًا فيما هو من خصائصه وهو مكذب لله ولرسوله .