فهرس الكتاب

الصفحة 868 من 1124

الحمد لله وحده والسلام على من لا نبي بعده .

أما بعد:

فإن خير الجهاد وأفضله القيام على أعداء الدين والوقوف في نحورهم كالسحرة والكهان والمشعوذين فقد استطار شررهم وعظم أمرهم وكثر خطرُهم فآذوا المؤمنين وأدخلوا الرعب على حرماتهم غير مبالين وقد توعد الله المجرمين بسقر وما أدراك ما سقر فقد أخبر الله في كتابه العزيز أن الساحر كافر فقال: { وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنْ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ} .

وإلى كفر الساحر وخروجه من الدين ودخوله في سلك أصحاب الجحيم ذهب جماهير العلماء من فقهاء الحنفية والمالكية والحنابلة وقد ذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - أن السحر أحد نواقض الإسلام وقال: ومنه الصرف والعطف .

والصرف عمل السحر لصرف من يحب إلى بغضه . والعطف عمل السحر لعطف من يبغض إلى حبه من زوج وغيره ويسمية أهل الفجور دواء الحب وهو في الحقيقة الهلاك والعطب .

فالحذر الحذر من السحرة والكهان والمنجمين والعرافين وأهل لشعوذة المخالفين لما بعث الله به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فإنهم يفسدون ولا يصلحون ويضرون ولا ينفعون .

ومن ثم اتفق الصحابة رضي الله عنهم على قتل الساحر والساحرة لعظم شرهم وكثرة خطرهم وبُعدهم عن الإيمان وقُربهم من الشيطان فعند أبي داود بسند صحيح من طريق سفيان عن عمرو بن دينار عن بجالة بن عبدة قال جاءَنا كتاب عمر رضي الله عنه قبل موته بسنةِ (( اقتلوا كل ساحر .... ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت