منصور شمس الحق
دار القاسم
موقف العبد بين يدي الله
الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على النبي المصطفى وآله وصحبه أجمعين، وبعد:
للعبد بين يدي الله موقفان: 1- موقف بين يديه في الصلاة. 2- وموقف بين يديه يوم لقائه.
فمن قام بحق الموقف الأول هون عليه الموقف الاخر، ومن استهان بهذا الموقف و لم يوفه حقه شدّد عليه ذلك الموقف، قال تعالى: وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا ، إِنَّ هَؤُلَاء يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا [الإنسان:26-27] [فوائد الفوائد لابن القيم الجوزية رحمه الله - ص:398] .
فإليك أخي المسلم هذه النبذة المختصرة والتي تتعلق بقيام ليالي رمضان، جمعتها من كتب أهل العلم مبتغياَ بها وجه الله عز وجل والدار الآخرة، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت، واليه أنيب.
فضل قيام ليالي رمضان
قيام الليل سنة مستحبة، وهو من خصائص المتقين، قال تعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ، آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ ، كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ، وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [الذاريات:15-18] .
وقال النبى: { إن في الجنة غرفاَ يرى ظاهرها من باطنها و باطنها من ظاهرها، أعدها الله تعالى لمن أطعم الطعام، وألان الكلام، و أدام الصيام، وصلى بالليل والناس نيام } [صحيح الجامع] .
ويتأكد استحبابه في رمضان، فعن أبي هريرة قال: كان رسول الله يرغب في قيام رمضان، فيقول: { من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه } [متفق عليه] .
هدي رسول الله في قيام الليل