إبراهيم بن حمد المنصور
دار الوطن
أحمد الله الذي قرَّب لنا أبواب الخير، وفَتَح باب التوبة لعباده. وأُصلي وأسلم على رسول الله .. وبعد ..
فهذه كلمات جمعتها لكل من أراد تغيير حالة وفِعاله ليُرضي خالقه ويَسْعَد في دنياه ومآله. أسأل الله أن ينفع بها قارئها والدال عليها. وأستغفر الله من الذنوب ظاهرها وباطنها.
أخي الكريم:
أهنئك بقدوم هذا الشهر المبارك ، شهر التوبة والمغفرة والعتق من النار .. شهر الخير والبركة .. شهر الجود والإحسان .. وأقول لي ولك ولكل مقصِّر مع ربِّه:
يا ذا الذي ما كفاه الذنب في رجب *** حتى عصى ربَّه في شهر شعبان
لقد أظلك شهرُ الصبر بعدهما *** فلا تصيِّر أيضًا شهرَ عصيان
واتل الكتاب وسبِّح فيه مجتهدًا *** فإنه شهرُ تسبيحٍ وقرآن
أَقْبَلَ .. فَأَقْبِل .. يا باغي الخير
* قال: { إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صُفِّدَت الشياطين ومَرَدَة الجِن ، وغُلِّقَت أبواب النار فلم يُفتح منها باب ، وفُتِّحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب ، وينادي منادٍ: يا باغي الخير أقبل ، ويا باغي الشر أقصر ، ولله عتقاء من النار وذلك كل ليله } [ رواه الترمذي وابن ماجه بسند حسن ] .
* وعن أبي هريرة أن النبي صعد المنبر فقال: { آمين ، آمين ، آمين } فقيل: يا رسول الله ، إنك صعدت المنبر فقلت: { آمين ، آمين ، آمين } ؟ فقال: { إن جبرائيل عليه السلام أتاني فقال: من أدركه شهر رمضان فلم يغفر له فدخل النار فأبعده الله قل آمين ، فقلت آمين } الحديث [ رواه أحمد وهو صحيح ] .
* نعم .. أقبل رمضان ، فأقبل على ربك - الذي عصيته - متضرعًا خاشعًا نادمًا باكيًا .. وقل:
يا إله الكون إني راجع
ويا واهبَ الخيرات هبْ لي هداية *** فما عند فقدان الهداية نافع
أقل عثرتي عفوًا ولطفًا ورحمة *** فما لجميل الصفح غيرك صانع