فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 1124

هذه رسالة مختصرة نضعها بين يديك في بيان بعض المسائل المهمة في المسح على الخُفَّين والجوربين والنعلين على ضوء الكتاب و السنة وآثار السلف الصالح ، وهي كالآتي:-

أولًا: - مشروعية المسح اعلم أن المسح على الخفين والجوربين والنعلين ثابت شرعًا ، ( والخُف: ما كان مصنوعًا من الجلد ، والجورب: ما كان مصنوعًا من القطن ونحوه ) فقد روى البخاري ومسلم ، من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: ( كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر ، فأهويت لأنزع خُفَّيه ، فقال:( دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين ، فمسح عليهما ) وعن همام قال: ( بال جرير ، ثم توضأ ، ومسح على خفيه ، فقيل: تفعل هذا ؟‍ قال: نعم ، رأيت رسول الله بال ثم توضأ ، ومسح على خفَّيه ) رواه مسلم . وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الجوربين والنعلين ) رواه أبو داود والترمذي [ الإرواء: 1/137 ]

ثانيًا: - إدخال الخُفَّين أو الجوربين على طهارة اعلم أنه لابد من إدخال الخفين أو الجوربين على طهارة لمن أراد المسح عليهما ، ( يعني أن يكون قد لبسهما وهو طاهر من الحدث الأكبر والأصغر ) كما جاء في حديث المغيرة بن شعبة المتقدم ذكره 0

ثالثًا: - كيفية المسح يقتصر من يريد المسح على مسح أعلى الخف أو الجورب أو النعلين ، وذلك بإمرار اليد على القدم اليمنى واليسرى مرةً واحدةً فقط ، أما مسح أسفل الخف فلم يثبت فيه دليل ، بل ثبت الدليل بخلافه ، فقد روى أبو داود وغيره عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: ( لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه ، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه ) [ الإرواء: 1/140 ] 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت