فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 1124

إنما الدنيا إلى الجنة والنار طريق والليالي متجر الإنسان والأيام سوق

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد الزاهدين وإمام العابدين ، أما بعد:

فإن الدنيا دار سفر لا دار إقامة ، ومنزل عبور لا موطن حبور ، فينبغي للمؤمن أن يكون فيها على جناح سفر ، يهيئ زاده ومتاعه للرحيل المحتوم .

فالسعيد من اتخذ لهذا السفر زادًا يبلغه إلى رضوان الله تعالى والفوز بالجنة والنجاة من النار .

إنما الدنيا إلى الجنة والنار طريق والليالي متجر الإنسان والأيام سوق

تعريف الزهد في الدنيا

تعددت عبارات السلف في تعريف الزهد في الدنيا وكلها تدور على عدم الرغبة فيها وخلو القلب من التعلق بها .

قال الإمام أحمد: الزهد في الدنيا: قصر الأمل .

وقال عبدالواحد بن زيد: الزهد في الدينار والدرهم .

وسئل الجنيد عن الزهد فقال: استصغار الدنيا ، ومحو آثارها من القلب .

وقال أبو سليمان الداراني: الزهد: ترك ما يشغل عن الله .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: الزهد ترك ما لا ينفع في الا×رة ، والورع ترك ما تخاف ضرره في الآخرة ، واستحسنه ابن القيم جدًا .

قال ابن القيم: والذي أجمع عليه العارفون: أن الزهد سفر القلب من وطن الدنيا ، وأخذ في منازل الآخرة !! .

فأين المسافرون بقلوبهم إلى الله ؟

أين المشمرون إلى المنازل الرفيعة والدرجات العالية ؟

أين عشاق الجنان وطلاب الآخرة ؟

الزهد في القرآن

قال الإمام ابن القيم: ( والقرآن مملوء من التزهيد في الدنيا ، والإخبار بخستها قلتها ، وانقطاعها وسرعة فنائها ، والترغيب في الآخرة والإخبار بشرفها ودوامها .

ومن الآيات التي حثت على التزهيد في الدنيا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت