فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 1124

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد .. فإن كتاب الله تعالى المنزل على رسوله -صلى الله عليه وسلم- هو دستور المسلمين وشريعتهم وصراطهم المستقيم أمرنا الله تعالى بتطبيق ما فيه واتباعه ، ولما كان القرآن بتلك المنزلة العظيمة تعبدنا الله تعالى بتلاوته وجعل خيرنا من تعلم القرآن وعلمه وأخبرنا النبيّ -صلى الله عليه وسلم- أن من قرأ حرفا واحدا منه كان له به عشر حسنات ، ومن قرأه وهو ماهر فيه كان مع السفرة الكرام البررة من الملائكة يوم القيامة ، وأن قارئ القرآن يقال له يوم القيامة: اقرأ ورتل ، وارق كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها ، وهذه منزلة عظيمة لا تحصل إلاّ لحافظ القرآن .

لذا أحببنا في هذه الوريقات أن نذكر بعض القواعد المهمة التي يجب أو يحسن بالذي يريد حفظ اتباعها ، لما رأينا من كثرة الراغبين في ذلك والذين قد يخطئون في طريقة الحفظ وطريقة معرفة القراءة السليمة .

1-وجوب إخلاص النية ، وإصلاح القصد ، وجعل حفظ القرآن والعناية به من أجل الله تعالى والفوز بجنته والحصول على مرضاته ، قال تعالى: { فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (2) أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ (الزمر: من الآية 2- 3) } وقال رسول الله r: (( قال تعالى:( أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه ) ))متفق عليه . فلا أجر ولا ثواب لمن قرأ وحفظ القرآن رياء أو سمعة ، ولا شك أن من قرأ القرآن مريدا للدنيا فهو آثم .

القاعدة الثانية - تصحيح النطق والقراءة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت