محمد بن عبدالله الدويش
دار القاسم
لو دون المرء الأمور المهمة في حياته فسيجد قائمة طويلة، لكنه حين يعمد إلى ترتيبها حسب الأولويات فسيأتي في رأس القائمة أولاده و ذريته فهم أغلى من المال، من الراحة، من رغباته و شهواته، و مطالبه في الدنيا و الدليل على ذلك يا بنتي أنه حين يمرض أحد أولاده مرضًا مزعجًا فهو يسهر و يسافر هنا و هناك و يدفع من أمواله ما يدفع بل ربما اقترض و استدان، كل ذلك من أجل و لده، لذلك فهو حين يخاطب و لده و يناصحه فسوف يكون صادقًا غاية الصدق و مخلصًا غاية الإخلاص و قديما ً قيل"الرائد لا يكذب أهله".
لقد صدمت اليوم بما رأيته من واقع الفتاة المسلمة، تعيش في دوامة من الصراع، فتسمع تارة ذلك الصوت النشاز الذي يدعوها إلى الإرتكاس و التخلي عن كل معاني العفة، و تسمع أخرى الصوت الصادق يهز من داخلها هزًا عنيفًا ليقول لها رويدك فهو طريق الغواية و بوابة الهلاك. و تتصارع هذه الأصوات أمام سمعها و تتموج هذه الأفكار في خاطرها.
لنكن صريحين صراحة منضبطة بضوابط الشرع، و واضحين وضوحًا محاطًا بسياج الحياء و العفة لتكون خطوة للتصحيح و نقلة للإصلاح.
بعيدًا عن العاطفة و عن سرابها الخادع، لو كانت هذه الفتاة التي تقيم هذه العلاقة المحرمة منطقية مع نفسها و طرحت هذا السؤال، ماذا يريد هذا الشاب ؟ ما الذي يدفعه إلى هذه العلاقة ؟ بل ماذا يقول لزملائه حين يلتقي بهم ؟ و بأي لغة يتحدثون عني ؟