الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: لاشك أيها الأخوة المسلمون أن من أسباب قبول العمل هو أن يكون خالصا لوجه الله وموافقا لما شرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بعد هذا يقال أن من أسباب نقص أجر الصلاة ما يحدث من بعض المصلين من الأمور المخالفة لصلاة النبي صلى الله عليه وسلم القائل: ( َصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي) رواه البخاري 0
وكذا ما يحدث من بعضهم من إخلال بالوضوء وعدم إتقانه والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:
(مَنْ تَوَضَّأَ كَمَا أُمِرَ وَصَلَّى كَمَا أُمِرَ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ عَمَلٍ) أخرجه أحمد والنسائي
وهذه بعض أخطاء الناس في طهارتهم حتى يجتنبوها وينصحوا من وقعوا فيها بالإقلاع عنها:
الإسراف في ماء الوضوء وقد ( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ إِلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ) .رواه البخاري .
قال البخاري: وكره أهل العلم الإسراف فيه - يعني في الوضوء - وأن يجاوزوا فعل النبي صلى الله عليه وسلم.
عدم إتمام غسل أعضاء الوضوء فتبقى بعض الأجزاء غير مغسولة . وهذا نقص في الوضوء، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: (تَخَلَّفَ عَنَّا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ أَرْهَقَتْنَا الصَّلَاةُ وَنَحْنُ نَتَوَضَّأُ فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ) متفق عليه وأمر صلى الله عليه وسلم رجلا أن يعيد وضوئه لأنه ترك من قدمه شيئا لم يغسله .
يعتقد بعض الناس أنه لابد من غسل فرجه قبل كل وضوء .وهذا اعتقاد خاطئ فمن قام من نوم أو خرج منه ريح فليس عليه غسل فرجه إلا إذا أراد قضاء حاجته .